حملة أمنية تستهدف عشرات المعتقلين من المقاهي والمنازل والشوارع

بدأت وزارة الداخلية، مساء أمس الخميس، حملة واسعة من الاعتقالات نالت من المواطنين في المقاهي والشوارع والمنازل، وبدأت الحملة من أحد مقاهي وسط القاهرة، لتتوسع إلى مصر الجديدة وشبرا الخيمة وفيصل والجيزة والإسكندرية والغربية والمنوفية والشرقية والوادي الجديد.

وبدأت الأحداث قبل منتصف ليل الأمس، عندما اقتحمت قوة أمنية بملابس مدنية مقهى “غزال” وسط القاهرة، وألقوا القبض على عدد عشوائي من رواد المقهى. وذلك قبل أن يتم الإفراج عن ثلاثة من المقبوض عليهم، هم الزميل الصحفي سامح حنين، والكاتب باسم شرف، والمحامي سيد صبحي.

وبعد دقائق، توجهت قوة مشابهة إلى مقهى “الفلاح” في شارع القصر العيني، وألقت القبض على عدد من الجالسين، من بينهم رسام الكاريكاتير مخلوف، قبل أن يفرج عنه أيضا.

وكتب مخلوف عقب الإفراج عنه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قائلا ” اتقبض عليا. تجربة كئيبة بس مكانتش قاسية أوي. اتقبض عليا من على القهوة بدون سبب مع ناس اعرفهم وناس لأ. سابوني قبل ما أكمّل الساعة. كلنا كنّا عارفين إننا هانتشد بس هي مسألة وقت! بس في ناس اتفاجئت وزعلت.. لإنها مش في الحسبان.. كل تهمتهم إنهم شباب”.

وعقب ذلك نشرت صحيفة المصري اليوم خبرا عن حملة أمنية في وسط القاهرة تقبض على “17 مشتبه بهم”، وكان حينها من بين المقبوض عليهم الرسام في الجريدة نفسها مخلوف، إلا أنها عادت وحذفت وصف “المشتبه بهم صباح اليوم. ونقلت عن مصادر أمنية لم تسمها أن عدد المقبوض عليهم من مقاهي “غزال” و”الصحفيين” و”الفلاح” بلغ 17 شخصا.

كما نشرت صفحة “الحرية للجدعان” المعنية بشؤون المعتقلين في مصر قائمة بنحو 40 شخص تم اعتقالهم بين أمس واليوم. وأشارت القائمة إلى اعتقال 26 مواطنا من مقهى “غزال”، و10 من مقهى “الفلاح”، و6 من مقهى “السوايسة” في مصر الجديدة، بالإضافة إلى 3 أشخاص من منازلهم هم، الناشط اليساري والمحامي هيثم محمدين، وأحمد نبيل ومحمود هشام. وأيضا 3 أشخاص من شبرا الخمية بينهم محامي، و4 آخرين من فيصل، و2 من إمبابة و2 من العمرانية. وفي الإسكندرية تم التوصل لأسماء 7 اعتقلوا جميعهم من منازلهم، بالأضافة إلى 2 من الغربية و3 من المنوفية و 2 من الشرقية ومعتقل واحد من الوادي الجديد وآخر من القليوبية.

وفيما حاولت “مدى مصر” الاتصال بالمعنيين بالإعلام والصحافة في وزارة الداخلية، إلا أن جميعهم لم يرد على الاتصالات.

وبدأ صباح اليوم بتكثيف نوعي في الحملة، حيث أبلغ عدد كبير من الأهالي عن اختطاف ذويهم من المنازل، ومن محافظات أخرى.

إلى ذلك، كانت صحيفة الشروق نقلت عن مصادر رسمية لم تسمها أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتمع مع قيادات أمنية وأصدر لهم قرارات بعدم السماح بتكرار مظاهرات يوم الأرض يوم الاثنين القادم، مشيرة إلى أن التعامل الأمني كان “هيّن”. إلا أن الرئاسة أصدرت بيانا رسميا أمس، كذّبت فيه هذه المعلومات.

اعلان