“مراسلون بلا حدود”: مصر في المرتبة 159 في حرية الصحافة.. والنقابة تدين هجمات “البلطجية” على الصحفيين

أصدرت منظمة “مراسلون بلا حدود” اليوم، الأربعاء، تصنيفها السنوي لحرية الصحافة في العالم، والذي صنف مصر في الترتيب 159 من أصل 178 دولة، لتتراجع مرتبة واحدة عن العام الماضي، ما شكل تراجعًا كبيرًا في حرية الصحافة عن وقت رئاسة الرئيس المخلوع حسني مبارك، حيث كانت مصر في المرتبة 127، في الوقت الذي أصدرت فيه نقابة الصحفيين بيانًا يندد بالهجمات على الصحفيين من قبل “بلطجية” تحميهم قوات الأمن.

وقال تقرير المنظمة الدولية “تُعد مصر واحدة من أكبر السجون بالنسبة للصحفيين على الصعيد العالمي، حيث لا يزال أكثر من 20 إعلامياً قيد الاعتقال بذرائع زائفة. ومع ذلك أعرب الرئيس السيسي في مقابلة مع سي.إن.إن في شهر سبتمبر الماضي عن فخره بما يتمتع به الصحفيون من مستوى “غير مسبوق” من حرية التعبير في بلاده”.

وأضاف التقرير “في سياق أمني يطغى عليه ​​التوتر، يجد الصحفيون المصريون أنفسهم أمام نظام يقمع الأصوات الناقدة تحت ذريعة الاستقرار والأمن القومي. فرغم المشهد الإعلامي الذي يشهد رواجاً كبيراً، إلا أن وسائل الإعلام في البلاد أصبحت مرآة لمجتمع يئن تحت وطأة الاستقطاب بين مؤيدي السيسي ومعارضيه، حيث تخضع الصحافة لسيطرة نظام استبدادي يحكمها بيد من حديد، إذ تقبع مصر في المركز 159 على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة”.

واستطرد تقرير المنظمة “قد يشكل مجرد انتقاد الرئيس السيسي أو حكومته مصدر ضغوط متواصلة على الصحفيين، أو سبباً لطردهم من عملهم بل وقد يؤدي بهم إلى السجن أيضاً. ففي خضم مواجهة الهجمات الجهادية التي شهدتها سيناء، عملت الحكومة على (تصحيح) الطريقة التي تغطي بها وسائل الإعلام تلك الهجمات. فبالإضافة إلى إطلاق «فاكت تشيك إيجيبت» (مكتب التحقق من المعلومات بمصر) في يونيو 2015، بهدف مراقبة التقارير الصحفية والتأكد من طبيعة المصادر وصحة المعلومات المنشورة ومن ثم تحديد الأخطاء (المزعومة)، تبنت الحكومة في أغسطس قانوناً جديداً لمكافحة الإرهاب يستهدف الصحفيين مباشرة من خلال المادة 33 التي تُلزم وسائل الإعلام باعتماد الرواية الرسمية في تغطيتها للهجمات، تحت طائلة الحكم على الصحفيين بدفع غرامة تفوق راتب سنة كاملة”.

وفي  السياق نفسه، أصدرت نقابة الصحفيين منذ قليل بيانًا أدانت فيه “بكل قوة اعتداء بلطجية يحميهم الأمن على الصحفيين والمصورين، أمام محكمة زينهم، أثناء تغطيتهم جلسة استئناف قرار تجديد حبس 25 من متظاهري جمعة الأرض”.

وأضاف البيان: “تشير النقابة إلى أن ما جرى مع الصحفيين أمام محكمة زينهم لم يكن الأول من نوعه خلال الفترة الأخيرة، بل أن نفس الأمر تكرر خلال مظاهرات جمعة الأرض أمام النقابة طبقا لشكاوى وصلت لمجلس النقابة من صحفيين شاركوا في تغطية التظاهرات، وأشارت تلك الشكاوى إلى استعانة الأمن ببلطجية وتركهم يعتدون على الصحفيين بالسب والقذف خلال خروجهم من النقابة بعد فض المظاهرات، بل ووصل الأمر إلى توجيه السباب لأعضاء بمجلس النقابة”.

وقال عضو مجلس النقابة محمود كامل لـ “مدى مصر” تعليقا على تقرير “مراسلون بلا حدود” إن “هذا أكبر دليل على التراجع الكبير في الحريات العامة بشكل عام في مصر. كنا نتصور أن الوضع سيتحسن بعد ثورة 25 يناير، لكن للأسف هو أسوأ حتى من وقت حكم مبارك”.

وأضاف: “حذرنا في التقرير الأخير الصادر عن لجنة الحريات في النقابة من هذه الانتهاكات، لكن الدولة لم تغير طريقتها، وأتصور أن عليها إعادة النظر في ذلك. الانتهاكات ليست في الاعتقالات وحسب، إنما هناك وقف طبع بعض الإصدارات ومنع إعلاميين من الظهور على الشاشات المصرية، ومنع مقالات من النشر، بالإضافة للانتهاكات اليومية من قبل قوات الأمن أو البلطجية الذين يتعدون على الصحفيين تحت حماية قوات الأمن”.

واستطرد: “ظاهرة اعتداء بلطجية على الصحفيين تحت حماية قوات الأمن عادت من جديد. حدث هذا أثناء قعاليات جمعة الأرض يوم الجمعة الماضية، حين تم الاعتداء على الصحفيين أثناء ممارسة عملهم وأثناء تواجد سكرتير عام النقابة جمال عبد الرحيم ووكيل النقابة خالد البلشي، ووجودي أنا. وتكرر نفس المشهد أمام محكمة زينهم، حيث تعدى بلطجية على الصحفيين، أثناء تغطيتهم للتحقيقات مع معتقلي جمعة الأرض، وتحت نظر وحماية شرطة السيدة زينب”.

اعلان