السياسة قبل المبادئ: محاولة لفهم امتناع مصر عن تأييد قرار العنف الجنسي بمجلس الأمن (تحليل)
 
 

منذ صدور قرار مجلس الأمن يوم الجمعة الماضي الموافق 11 مارس بشأن مكافحة العنف والاستغلال الجنسيين في عمليات حفظ السلام تعرضت الخارجية المصرية لانتقادات حادة على خلفية خروجها عن الإجماع الدولي الذي تمثل في اعتماد القرار بموافقة 14 من أصل 15 دولة عضو بمجلس الأمن وامتناع عضو واحد عن التصويت هو مصر.

وبينما لم تخل أغلب تلك الانتقادات من وجاهة، خاصة في ضوء فشل الخارجية في شرح أسباب موقفها أو الدفاع عنه بعيداً عن السجالات الطفولية على تويتر، فإن التحليلات التي سعت لتفسير الامتناع المصري لم تأخذ في الاعتبار بعض الحقائق الأساسية التي تعد ضرورية لفهم الموقف المصري، دون أن تؤدي تلك الحقائق بالضرورة إلى قبول الموقف المصري المنفرد.

فقضية عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، مثل أغلب القضايا المطروحة في المنظمة الدولية، تخضع لتوترات وخلافات سياسية دولية مزمنة. ترتبط هذه الخلافات بالتباين العام في المواقف من أغلب القضايا الدولية داخل الأمم المتحدة بين الدول النامية التي تمثل غالبية أعضاء المنظمة من ناحية، والدول الغربية أو المتقدمة التي تتحمل الحصة الأكبر من تمويل عمليات المنظمة من ناحية أخرى.

يظهر ذلك بوضوح في عمليات حفظ السلام، حيث تكاد تأتي جميع الدول المشاركة بالقوات من بين الدول النامية، بينما يأتي قرابة ثلثي تمويل عمليات حفظ السلام من الدول الغربية. فتقسيم نفقات حفظ السلام يتم وفقاً لجدول خاص للأنصبة المقررة، يأخذ في الاعتبار الثروة الاقتصادية النسبية للدول الأعضاء، على أن يتحمّل الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن نصيباً أكبر نظراً لما يقع على عاتقهم من مسؤولية خاصة عن صون السلام والأمن الدوليين.

وتتحمل الولايات المتحدة وحدها نسبة في حدود 28% من تمويل تلك العمليات في جميع أنحاء العالم، والتي وصلت الآن إلى قرابة 8.5 مليار دولار سنوياً.

وتعتبر مصر ملف عمليات حفظ السلام واحداً من أهم ملفات السياسة الخارجية المصرية في الأمم المتحدة عموما، وأثناء عضويتها في مجلس الأمن على وجه الخصوص. فمصر من أكثر الدول مساهمة في قوات الأمم المتحدة. ووفق إحصائية يناير 2016 تمثلت المشاركة المصرية في 450 من عناصر الشرطة المصرية، 2259 من عناصر الجيش، و78 خبيراً عسكرياً، بإجمالي 2787 من القوات المصرية.

ورغم تواضع هذه المساهمة مقارنة بإجمالي قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، والتي يبلغ قوامها قرابة 110 ألفاً، فإن مصر بهذه المساهمة تأتي في المركز الثالث عشر على قائمة أكثر الدول المشاركة بالقوات، بعد كل من إثيوبيا وبنجلاديش والهند وباكستان ورواندا ونيبال والسنغال وغانا والصين ونيجيريا وبوركينا فاسو وإندونيسيا.

ما علاقة كل هذا بقرار مكافحة العنف الجنسي؟ بعد شهرين من الآن، أي في مايو القادم، ستنعقد المفاوضات بشأن موازنة عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، في اللجنة الخامسة التابعة للجمعية العامة والمختصة بشئون الإدارة والميزانية. عادة ما تتسم هذه المفاوضات بالصعوبة نظراً لاختلاف أولويات معسكر الدول الغربية المقدمة للتمويل، ومعسكر الدول النامية المشاركة بالقوات. أولوية دول المعسكر الثاني ذات الحضور القوي في الأمم المتحدة، مثل مصر والهند وباكستان وإثيوبيا، هي الحصول على مزيد من التمويل، وانتظام في تحويل الأموال، وتحسين الرعاية الصحية والظروف المعيشية للقوات، فضلاً عن المطالبة باستشارة الدول المشاركة بالقوات عند تحديد ولايات بعثات الأمم المتحدة وقواعد الاشتباك والتسليح، إلخ.

ومن هنا فإن أولوية مصر، وبعض الدول الأخرى المشاركة بالقوات، في المفاوضات هي الحصول على المزيد من الحقوق والضمانات والامتيازات. وتخشى تلك الدول من أن التركيز- المفرط من وجهة نظرها- على جرائم العنف والاستغلال الجنسي المرتكبة من أفراد البعثات من شأنه أن يؤثر على المناخ العام لمفاوضات التمويل، عبر نقل التركيز من حقوق القوات إلى التزامات القوات. وفي السيناريو الأكثر تشاؤماً تخشى الخارجية المصرية من أن يصل الأمر لاعتماد إجراءات عقابية للبعثات المتورطة لا يقتصر على استبدالها ببعثات من جنسيات أخرى، وإنما قد يصل إلى حبس الأموال المستحقة للدول المشاركة لحين ثبوت جديتها في التحقيق بجرائم العنف والاستغلال الجنسي. وتشير بعض التقديرات إلى أن مصر تحصل على حوالي 3.7 مليون دولار شهرياً نظير مشاركة قواتها في عمليات حفظ السلام بالحجم الحالي.

من ناحية أخرى، ترى الدبلوماسية المصرية في القرار حلقة جديدة من سلسلة سحب صلاحيات الجمعية العامة للأمم المتحدة وإضعافها مع تركيز أغلب السلطات في يد مجلس الأمن. ورغم كون مصر عضواً في الدورة الحالية للمجلس، فإنها تدرك جيداً أنها عضو غير دائم سيعود إلى صفوف الجمعية العامة بعد أقل من سنتين. وعلى مدى العقود الماضية، كان أحد ثوابت السياسة الخارجية المصرية في الأمم المتحدة هي الدفاع عن الجمعية العامة ضد محاولات تهميشها لحساب مجلس الأمن، وفي الوقت ذاته المقاومة الشرسة لإدراج موضوعات تنموية أو سياسية أو حقوقية على أجندة المجلس التي ترى مصر وجوب اقتصارها على قضايا السلم والأمن الدوليين بأكثر المعاني ضيقاً.

التبرير المعلن لهذا الموقف هو أن الجمعية العامة ذات عضوية دولية شاملة تمثل جميع الدول الأعضاء بالمنظمة مع مساواة في الحقوق والواجبات، بعكس المجلس ذي العضوية المحدودة وميزان الصلاحيات المختل لصالح الدول الخمس دائمة العضوية. ولكن السبب الحقيقي بالطبع لا يرتبط كثيراً بحرص مصر على ديمقراطية العلاقات الدولية، وإنما يرجع إلى عاملين: أولهما الخوف من القرارات الملزمة لمجلس الأمن في قضايا التنمية وحقوق الإنسان، وثانيهما هو أن مصر تتمتع بثقل كبير في الجمعية العامة بالنظر إلى الدور القيادي الذي تلعبه في تجمعات مثل مجموعة الـ77 وحركة عدم الانحياز والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي، ما يمكنها من التأثير على مقررات الجمعية العمومية عبر حشد أصوات تلك التجمعات، بعكس المشاورات المغلقة بمجلس الأمن الذي تسيطر عليه الدول المتقدمة.

مرة أخرى، ما علاقة كل هذا بقرار العنف الجنسي؟ في عام 1965 أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة لجنة مفتوحة العضوية باسم (اللجنة الخاصة المعنية بعمليات حفظ السلام)، ومن خلال هذه اللجنة ترصد الجمعية العامة أداء عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام وتتولى الاستعراض الشامل لجميع المسائل ذات الصلة بحفظ السلام. وتقدم اللجنة تقارير عن أعمالها إلى الجمعية العامة من خلال اللجنة الرابعة (بشأن المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار) التابعة للجمعية. وبالطبع فإن القرار الأمريكي بشأن العنف والاستغلال الجنسي كان يسعى تحديداً إلى سحب هذا الملف من اللجنة الخاصة ونقله لمجلس الأمن. بل إن نسخة مبكرة من القرار الأمريكي كانت تطالب الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير كل أربعة أشهر لمجلس الأمن بشأن هذا الملف، وهي مادة نجحت الصين ودول أخرى من أعضاء المجلس في حذفها أثناء المفاوضات. بعض المراقبين فسر تصويت الصين لصالح القرار في النهاية- رغم تصويتها لصالح التعديل المصري- بأنها نجحت في الدفاع عن “خطها الأحمر” بحذف هذه المادة والإبقاء على ولاية الجمعية العامة على ملف عمليات حفظ السلام.

بالمنطق نفسه، فإن مصر لطالما شعرت بانزعاج من تزايد صلاحيات الأمين العام والعاملين بالأمانة العامة للأمم المتحدة على حساب صلاحيات الدول الأعضاء. ويصر الدبلوماسيين المصريون كثيراً على ترديد عبارات تخلو من الدبلوماسية من قبيل أن الأمين العام وموظفيه “بيشتغلوا عندنا” وأن الأمم المتحدة هي الحكومات الأعضاء فيها.

ومن هذا المنطلق قاومت مصر مشروع قرار العنف الجنسي منذ اللحظة الأولى لطرحه وسجلت تحفظها عند مناقشته حول هذه النقطة بالتحديد، وهي السلطات التقديرية الواسعة- من وجهة النظر المصرية- التي يمنحها القرار للأمين العام والتي لا تقتصر على سلطة سحب البعثات المتورطة في مزاعم بارتكاب جرائم جنسية أو عدم التحقيق فيها، بل يمنحه القرار أيضاً سلطة تقدير مدى جدية التحقيقات التي أجرتها السلطات الوطنية للدولة العضو بشأن تلك المزاعم، وسلطة جمع وحفظ الأدلة على وقوع تلك الانتهاكات، وصولاً إلى سلطة تحديد الدول التي لا يجب السماح لها في المستقبل بالمشاركة في حفظ السلام. وترى مصر بالطبع أن جميع هذه الصلاحيات يجب أن تظل في يد الجمعية العامة.

وتعرضت التدوينة التي نشرتها الخارجية المصرية على صفحتها الإنجليزية على فيسبوك لهذا الأمر حين ذكرت أن “القرار يوسع من سلطات الأمين العام إلى درجة العقاب الجماعي التعسفي”.

وعلى الرغم من هذه التحفظات المبدئية المصرية على فكرة القرار، وجهة إصداره، ومحتواه، فإن البعثة المصرية يبدو أنها شاركت بجدية في المفاوضات على مسودة القرار عندما طرحها الوفد الأمريكي للمرة الأولى قبل يومين من التصويت. بالطبع بدأت مصر في المفاوضات غير الرسمية من نقطة بعيدة- وصعبة التحقيق- حين طالبت بحذف الفقرة محل الخلاف بالكامل من مشروع القرار، وهي الفقرة الثانية التي تمنح الأمين العام سلطة اتخاذ قرار سحب قوات البلد محل الاتهام في حال توافر شروط معينة. وطلبت مصر الإبقاء على هذه السلطة في يد الجمعية العامة وحدها. رفضت البعثة الأمريكية- بوصفها راعية القرار- ذلك الاقتراح بالطبع، ولكن مصر وعدداً من الدول الأخرى الأعضاء في المجلس نجحت رغم ذلك في إدخال تعديلات وحذف عبارات من مشروع القرار، من بينها ما سبق ذكره بشأن تكليف الأمين العام بتقديم تقارير دورية حول الملف إلى مجلس الأمن، ولكن على رأسها انتزاع موافقة الولايات المتحدة على تضمين فقرتين إضافيتين في القرار (السابعة والثامنة) تتناولان جرائم العنف الجنسي التي ترتكبها قوات حفظ السلام غير الأممية-أي التي لا تتبع الأمم المتحدة في تشكيلها أو تمويلها- المرخص بها من قبل مجلس الأمن. وقد تم تمرير هذا التعديل في مرحلة المشاورات غير الرسمية رغم معارضة دول على رأسها فرنسا المشاركة بعدد من هذه القوات غير الأممية في أفريقيا. وكان الغرض الأساسي من هذا التعديل هو ألا تقتصر إجراءات المكافحة على قوات الأمم المتحدة التي تأتي جميعا من الدول النامية كما سبقت الإشارة، بل أن تمتد إلى القوات غير الأممية التي تأتي في معظمها من الدول الغربية الكبرى.

 بالإضافة إلى هذه التعديلات الجزئية على نص المشروع، نجحت مصر أيضاً في تنظيم اجتماع مغلق قبل بدء المشاورات لتنسيق المواقف بين الدول المشاركة بالقوات، دعت إليه الدول الخمس عشرة الأكثر مساهمة. كما نجحت في دعوة كل من الهند وباكستان ورواندا إلى جلسة مجلس الأمن المنعقدة لمناقشة الأمر يوم الخميس السابق على طرح القرار للتصويت، بوصفها دولاً معنية بالملف نظراً لكونها من كبار الدول المشاركة بالقوات. وتحدثت وفود الدول الثلاث تأييداً للتحفظات المصرية بشأن القرار، خاصة تلك المتعلقة بـ”العقاب الجماعي” لقوات لدول المشاركة.

أمام هذه الاعتراضات والتحفظات، قررت الولايات المتحدة في اليوم الثاني من المشاورات طرح مشروع القرار للتصويت “غداً” أي يوم الجمعة الماضي مع إدراجه على أجندة المجلس باللون الأزرق، وهي إشارة تعني عدم قابلية إدخال تعديل على المشروع قبل التصويت. فوجئ الوفد المصري بتلك الخطوة وحاول إقناع الولايات المتحدة بأن تستمر المفاوضات طوال عطلة نهاية الأسبوع ليتم اعتماد القرار بالتوافق صباح الإثنين. إلا أن الولايات المتحدة صممت على موقفها، خوفاً من أن يؤدي استمرار المفاوضات إلى المزيد من التنازلات انتهاء بإصدار قرار ضعيف. كان الرهان الأمريكي بالطبع هو أن مصر في النهاية سوف تنضم إلى التوافق نظراً لحساسية موضوع العنف الجنسي من ناحية، واعتماداً على أن الدول العشرة غير دائمة العضوية تمتثل في المعتاد للرغبة التي يعبر عنها إجماع الأعضاء الخمس الدائمين.

عند هذه النقطة، قررت الدبلوماسية المصرية أن تبعث رسالة إلى باقي أعضاء مجلس الأمن بأن مصر لن تقبل أن تلعب دور الكومبارس الصامت المتوقع من الأعضاء غير الدائمين في المجلس. وفي مواجهة إقدام الولايات المتحدة يوم الخميس على إدراج مشروع قرارها على أجندة الجلسة الرسمية للمجلس، أقدمت مصر أيضا على إدراج تعديل رسمي على المادة الثانية من مشروع القرار. التعديل المصري كان من شأنه وضع المزيد من العراقيل- وصفتها تدوينة الخارجية بـ”الضمانات”- التي تضمن التحقق من اتهامات الاعتداء الجنسي قبل اتخاذ قرار بسحب كامل قوات بعثة الدولة المعنية واستبدالها ببعثة من دولة أخرى.

كان الوفد المصري يعلم بالطبع أن تعديله لن ينال الأغلبية المطلوبة، ولكن إدراج التعديل وطلب التصويت عليه قبل التصويت على نص القرار كان سيحقق للاستراتيجية المصرية مكسبين: أولها هو تسجيل أسماء الدول الأخرى الأعضاء بالمجلس المتحفظة أيضاً على نص القرار، أو على الأقل على المادة الثانية منه، حتى وإن كانت تلك الدول ستضطر للتصويت لصالح القرار لاحقا (صوت لصالح التعديل المصري من الأعضاء الدائمين كل من روسيا والصين ومن غير الدائمين كل من فنزويلا وأنجولا)؛ والثاني هو تسجيل التحفظ المصري على الطريقة التي أديرت بها المشاورات غير الرسمية من قبل الوفد الأمريكي وعلى تجاهل الولايات المتحدة لاعتراضات الدول المشاركة بالقوات في عمليات حفظ السلام، وبالتالي بعث رسالة إلى الدول النامية من أعضاء الأمم المتحدة بأن مصر لا تخشى الدخول في مواجهة علنية مع القوة الكبرى داخل مجلس الأمن.

بعد فشل التعديل المصري في الحصول على تأييد كافٍ، رأى الوفد المصري أن عليه الامتناع عن التصويت، ليعبر عن عدم معارضته لتمرير القرار، وإنما مع تسجيل تحفظه على إحدى المواد المتعلقة بآليات تنفيذه. كان الامتناع عن التصويت يحقق هدفاً آخر للاستراتيجية المصرية، وهي إضعاف القيمة المعنوية للقرار بمنع صدوره بالإجماع.

رغم الهجوم على الموقف المصري في وسائل الإعلام الدولية وداخل مصر على وسائل التواصل الاجتماعي، يشعر الدبلوماسيون المصريون بالكثير من الرضا عما “حققوه” الأسبوع الماضي. فهم يرون أن موقفهم محل احتفاء كبير من الدول النامية الأعضاء في الأمم المتحدة، ويرون بالعكس أن السنغال وأوروجواي- عضوي مجلس الأمن أيضا- تشعران بحرج بالغ بسبب اضطرارهما للموافقة على القرار بضغوط من فرنسا والولايات المتحدة. كما أنهم سعداء بأنهم أغضبوا الولايات المتحدة التي لم تعتد على مثل تلك المواجهات العلنية مع عضو غير دائم بالمجلس. وأخيراً، فإن الدبلوماسية المصرية ترى أنها خططت ونفذت تحركاً مدروساً، وأنها بعثت بالرسالة المطلوبة من هذا التحرك، حتى وإن كانت قد فشلت في “الإخراج الإعلامي” لهذا التحرك، وهو أمر لا يعني الخارجية المصرية كثيراً.

وماذا عن العنف الجنسي المرتكب من القوات الأممية؟ ترى مصر الرسمية أن 69 اعتداءً العام الماضي رقم لا يعني الكثير كنسبة من إجمالي 110 ألفاً من القوات. كما أن مصر الرسمية تعتقد- كما اعتقدت دائماً- أن المواقف الإنسانية والأخلاقية تأتي في مرتبة تالية في أولويات السياسة الخارجية، التي يجب أن تحكمها المصالح والواقعية.

 

اعلان