“العدالة اليوم”: التأجيل سيد الموقف في قضايا النشطاء

شهد اليوم، الأحد، إجراءات قضائية في عدد من قضايا المعتقلين السياسيين، على اختلاف مراحل كل منها، كان المشترك بينها هو بقاء الأمر كما هو عليه، ليظل التأجيل هو سيد الموقف.

إذ أعلن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية اليوم عن تأجيل الدعوى المتهم فيها كل من أحمد ماهر ومحمد عادل أحمد دومة، بالاعتداء على ضباط حراستهم، لجلسة 5 مارس لحين حضور المتهمين من محبسهم.

ويقضي النشطاء الثلاثة عقوبة الحبس لثلاث سنوات بتهم متعلقة بخرق قانون التظاهر منذ عام 2013، إلا أن محكمة جنايات القاهرة قضت بحبسهم في يناير الماضي ستة أشهر غيابيًا، بتهمة الاعتداء على ضباط شرطة كانوا مسئولين عن حراستهم أثناء نظر القضية الأولى المتعلقة بقانون التظاهر. كانت نورهان حفظي، زوجة دومة، قد قالت في وقت سابق إن ضباط الحراسة هم من اعتدوا على النشطاء الثلاثة الذين أصروا على تقديم بلاغات ضد الضباط، مما حدا بالضباط إلى تقديم بلاغات مضادة انتهت بالحكم بحبس ماهر وعادل ودومة. وأتت جلسة اليوم بعد أن قدم محامو النشطاء معارضة استئنافية ضد الحكم في يناير الماضي.

فيما قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنوب القاهرة اليوم، الأحد، تأجيل نظر تجديد حبس عضو نقابة الأطباء طاهر مختار وإثنين آخرين ليوم الأربعاء الثاني من مارس، حسبما قال محامي المتهمين مختار منير لـ “مدى مصر”.

تم القاء القبض على مختار واثنين من رفقاء سكنه في منطقة وسط البلد بالقاهرة قبيل الذكرى الخامسة لثورة الخامس والعشرين من يناير، وواجه الثلاثة تهمة حيازة مطبوعات تدعو لتغيير الدستور وقلب نظام الحكم. وقال “منير” إن تحريات المباحث ادعت أن المتهمين حاولوا نشر دعوات للتظاهر ضد النظام الحاكم في ذكرى الثورة إلا أن التهمة الرسمية لم تشمل التحريض على التظاهر. وأضاف أن الأحراز في القضية لا تشمل أي مطبوعات، وأن كل ما تم تحريزه هو أجهزة كمبيوتر محمولة وموبايلات خاصة بالمتهمين، بالإضافة إلى تقرير حقوقي صادر من نقابة الأطباء عن الأوضاع الصحية المتدهورة للمحبوسين داخل السجون وقصاصة ورق أخرى لا تخص أي من المتهمين، وهي أشياء لا يمكن اعتبار أي منها مطبوعات معدة للنشر والتوزيع.

وأضاف المحامي بمؤسسة حرية الفكر والتعبير: “القضية فاضية وما فيهاش ورق، لكن في ظل الظروف القضائية التي نعيشها حيث تعتمد الأحكام القضائية على القرارات السياسية، لا يمكن الاعتماد فقط على القانون والأوراق والأدلة. ربنا يستر”. وأوضح المحامي أن عقوبة التهم الموجهة لمختار وأصدقائه تتراوح من ثلاث لخمس سنوات.

على جانب آخر، كان منير قد تقدم أمس، السبت، بمذكرة للمحامي العام لنيابة أمن الدولة لاستئناف قرار الحبس الصادر ضد “معتقل التيشيرت” محمود محمد الذي تجاوزت مدة حبسه الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المقررة بسنتين طبقا لقانون الإجراءات الجنائية. حيث تم القبض عليه في الذكرى الثالثة لثورة يناير في 2014 وبحوزته “لافتات تحريضية وتيشيرت مكتوب عليه شعارات ضد الدولة”، وتم تمديد حبسه بدون الإحالة للمحاكمة حتى اليوم.

تأتي المذكرة لتستأنف قرار الحبس الصادر من القاضي معتز خفاجي، في التاسع من فبراير 2016. وكان منير قد قدم مذكرة أخرى لمجلس القضاء الأعلى والنائب العام ضد خفاجي مطالبًا فيها بالإفراج عنه بعد تجاوزه الحد الأقصى للحبس الاحتياطي.

تزامن تجاوز مدة حبس محمد للحد الأقصى للحبس الاحتياطي مع قرار أصدرته نيابة شمال القاهرة الجزئية الأسبوع الماضي بعدم الاختصاص بالنظر في القضية وإحالتها لنيابة أمن الدولة، وهو ما اعتبره منير محاولة من النيابة للمماطلة في الإفراج عنه.

كان طارق محمد، شقيق محمود، قد أعلن منذ أيام عن تدهور الحالة الصحية لأخيه البالغ من العمر عشرين عامًا، حيث أكد أنه في حاجة لاجراء جراحة عاجله في الساق للتعافي من آثار إصابة سابقة سببت تآكلا في عظام الساق. وأضاف أن شقيقه لا يتلقى رعاية طبية مناسبة في السجن خاصة بعد اندلاع مشاجرة بينه وبين طبيب السجن. وأضاف طارق: “أنا هاقدم طلب لنقابة الأطباء والمجلس القومي لحقوق الإنسان علشان يتدخلوا للكشف عن محمود في مستشفى خارجية علشان حقنا كأسرة محمود في إننا نحصل على تقرير بيثبت حالة رجل محمود واصلة لفين”.

اعلان