الصحة: إغلاق “النديم” قانوني

أصدرت وزارة الصحة بيانًا، اليوم، الأربعاء، تعليقًا على قرار إدارة الطب الحر بإغلاق مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، وهو الإجراء الذي وصفته الوزارة في بيانها بالقانوني وأنه يأتي ردًا على انتهاك المركز لقاعدتين قانونيتين.

وقالت الوزارة في بيانها، إن “العيادة ارتكبت مخالفتين، الأولي هي تغيير المسمى من عيادة إلي مركز، حيث أن التراخيص الخاصة بكل حالة تختلف عن الأخرى، والثانية تغيير النشاط من نشاط طبي إلى نشاط حقوقي وهو الأمر الذي اقتضى إغلاق المنشأة وفقًا للقانون رقم 153 لسنة 2004″.

من جانبها رفضت إدارة مركز النديم التعليق لـ”مدى مصر”، وقالت إنها ستصدر قريبًا بيانًا توضيحيًا.

كانت الوزارة قد استطردت في بيانها قائلة: “تم إخطار العيادة وتوجيه إنذار لها لتصحيح هذا الوضع، إلا أن المهلة انتهت دون أن يتم تصحيح الأمر مما ترتب عليه إصدار القرار السالف ذكره”.

ولفت البيان أيضًا إلى أنه “في شهر يونيه من عام 2004 قامت لجنة من المؤسسات العلاجية غير الحكومية والترخيص بالمرور على المنشأة المذكورة في إطار حملاتها المستمرة على المنشآت الطبية الخاصة، فوجدت أن المركز يمارس نشاطا غير الممنوح له الترخيص فأغلقته إدارياً لمدة شهر في تلك الفترة طبقاً للمادة 11 من القانون رقم 51 لسنة 1981”.

كانت مأمورية إغلاق من حي الأزبكية ووزارة الصحة ووزارة الداخلية، قد توجهت إلى مركز النديم يوم الأربعاء الماضي لتنفيذ قرار إدارة العلاج الحر في وزارة الصحة بإغلاق المركز لخرقه قواعد قانونية، قبل أن يتفاوض معهم طاهر أبو النصر، محامي المركز، لتأجيل تنفيذ القرار حتى يقوم المسئولون عنه بزيارة لوزارة الصحة للوقوف على أسباب صدور قرار الغلق.

وقد قام محامو  المركز يوم السبت الماضي برفع دعوى قضائية أمام محكمة اﻷمور المستعجلة، ضد وزير الصحة ومحافظ القاهرة، ومدير الشؤون الصحية، لوقف تنفيذ قرار الغلق.

وأقام المركز مؤتمرًا صحفيًا يوم الأحد الماضي، أعلن فيه أن قرار إغلاقه جاء من مجلس الوزراء بشكل مباشر وليس من وزارة الصحة.

وخلال المؤتمر، قالت عايدة سيف الدولة، مديرة المركز، إنه تم إخبارها هي وسوزان فياض، الطبيبة بالمركز، أن قرار اﻹغلاق قادم من “سلطة عليا تتجاوز كل الوزارات”.

فيما أوضحت فياض أن العيادة مكان ﻹعادة التأهيل، مرخص من وزارة الصحة ونقابة اﻷطباء، وأنه يقوم كذلك بإصدار تقارير عن التعذيب.

وبدورها أكدت سيف الدولة أن إغلاق المركز قرار سياسي، وأشارت إلى أن مركز النديم يتم استهدافه لعمله على التعذيب والقمع والغياب العام للقانون. وقالت: “اﻷمر لا يتعلق بتجاوزات يمكننا أن نتوقف عن ارتكابها”.

فيما قال العاملون في المركز في وقت سابق إنهم سيواصلون عملهم بالمركز بالرغم من قرار الإغلاق.

وقد أصدرت منظمات حقوقية بيانَا تضامنيَا مع “النديم”، قالت فيه: “ترفض المنظمات الموقعة أدناه ما يتعرض له مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب من هجمة شرسة تستهدف عرقلة عمله، استنادًا لقرار صادر عن وزارة الصحة بإغلاق المركز وإلغاء ترخيصه. وتعتبر المنظمات الموقعة، أن ما يتعرض له المركز من تهديدات يأتي بسبب نشره لتقارير دورية عن حالات التعذيب وأوضاع السجون في مصر، ودوره الدؤوب في حصر أعداد ضحايا العنف والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والحاطة من الكرامة في أماكن الاحتجاز، سواء من قِبل وزارة الداخلية أو غيرها من الأجهزة الأمنية بشكل منهجي غير مسبوق”.

اعلان