مركز النديم: قرار اﻹغلاق سياسي وجاء من مجلس الوزراء

أعلن مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس اﻷحد في نقابة الصحفيين، أن قرار إغلاقه جاء من مجلس الوزراء بشكل مباشر وليس من وزارة الصحة.

وخلال المؤتمر قالت الدكتورة سوزان فياض، الطبيبة بمركز النديم، إن الدولة بررت قرارها بدعوى أن عيادة المركز تقوم بإصدار تقارير “تدين انتهاكات الشرطة ضد المجموعات اﻹرهابية”.

ويعمل مركز النديم كمنظمة مجتمع مدني غير هادفة للربح لتقديم الدعم النفسي والقانوني وأشكال المساعدة اﻷخرى لضحايا التعذيب.

كانت قوة ضمت ضابطي شرطة ومهندس إغلاق من الحي قد توجهت إلى المركز يوم اﻷربعاء الماضي ومعها أمر إغلاق صادر من إدارة العلاج الحر بقطاع الصحة بمحافظة القاهرة، قبل أن يقوم محامي المركز، طاهر أبوالنصر، بالتفاوض مع الضابطين لتأجيل تنفيذ أمر اﻹغلاق حتى يقوم أعضاء المركز بزيارة وزارة الصحة، أمس اﻷحد.

وخلال المؤتمر، قالت عايدة سيف الدولة، مديرة المركز، إنه تم إخبارها هي وفياض أن قرار اﻹغلاق قادم من “سلطة عليا تتجاوز كل الوزارات”.

كانت تقارير أولية قد أشارت إلى أن قرار اﻹغلاق قادم من وزارة الصحة بسبب تجاوزات في الترخيص. لكن سيف الدولة قالت، أمس، إن “وزارة الصحة أخبرتنا اليوم أنه لا يوجد تجاوزات”.

فيما أوضحت فياض أن العيادة مكان ﻹعادة التأهيل، مرخص من وزارة الصحة ونقابة اﻷطباء، وأنه يقوم كذلك بإصدار تقارير عن التعذيب.

وبدورها أكدت سيف الدولة أن إغلاق المركز قرار سياسي، وأشارت إلى أن مركز النديم يتم استهدافه لعمله على التعذيب والقمع والغياب العام للقانون. وقالت: “اﻷمر لا يتعلق بتجاوزات يمكننا أن نتوقف عن ارتكابها”.

وقد قام المركز يوم السبت الماضي برفع دعوى قضائية أمام محكمة اﻷمور المستعجلة، ضد وزير الصحة ومحافظ القاهرة، ومدير الشؤون الصحية، لوقف تنفيذ قرار الغلق.

في الوقت نفسه يصر العاملون بالمركز على الاستمرار في أداء عملهم وتقديم العلاج للمرضى وإصدار التقارير عن التعذيب. وأكدت سيف الدولة أنهم “سيتواجدون في المركز كل يوم خلال ساعات العمل حتى يأتوا ﻹغلاقنا”. وقالت: “طالما يستمرون في التعذيب، سيستمر إصدار التقارير. الطريقة الوحيدة لتوقف إصدار التقارير هي التوقف عن ممارسات التعذيب. سنستمر طالما ظل هناك ضحايا تعذيب. سنجد طريقة ﻹعادة تأهيلهم بأي شكل نستطيع”.

كما حذر اﻷطباء العاملين في المركز من أن مرضاهم هم من سيدفعون في النهاية ثمن إغلاقه إذا توقف علاجهم. وتساءلت سيف الدولة: “ماذا إذا كان لدينا مرضى يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة؟ هؤلاء يمكن أن يتعرضوا لانتكاس إذا شهدوا اقتحام الشرطة”.

وقالت ماجدة علي، التي تعمل بالمركز، إن “اﻷفكار لا تحتاج إلى تراخيص” موكدة أنه “حتى إذا تم إغلاق المركز، فإن جهود مواجهة التعذيب لن تتوقف.”

 
اعلان