“ولاية سيناء” يتبنى ذبح مواطنَين في رفح

أعلن تنظيم “ولاية سيناء” الموالي لما يُعرف بـ”الدولة الإسلامية في العراق والشام ” (داعش) ذبح مواطنين اثنين في شمال سيناء، وصفهما بأنهما “متعاونين” مع الأجهزة الأمنية والجيش المصري.

ونشر موقع “دابق نيوز” التابع للتنظيم الدولي “داعش”، أمس الأول، صورًا تظهر الضحيتين، وائل الشاعر (28 عامًا)، وسلامة سليمان السلايمة (27 عامًا)، وهما مكبلا اليدين وجاثمين على الأرض، فيما يشرع مقاتل يرتدي لباس مرقط في ذبحهم بالسكين.

وعلى الرغم من كون هذه هي عملية الاختطاف الأولى التي ينشر التنظيم صورًا لتصفية ضحاياها، وتُنشر الصور بالذات على المجلة الإلكترونية المختصة بالنشاط المركزي في سوريا والعراق، إلا أن للتنظيم عدة سوابق في الاختطاف والتصفية. كان منها اختطاف سبعة جنود في مايو 2013، ثم المهندس الأميركي ويليام هندرسون الذي أختطف في سبتمبر 2014 وأُعدم بعد أربعة أشهر، والمهندس الكرواتي توماسلاف سلوبك الذي أُختطف في يوليو وأُعدم في أكتوبر الماضيين، والضابط أيمن الدسوقي، الذي كشف التنظيم اختطافه وتصفيته في يناير من العام الماضي في شريط دعائي نُشر على مواقع موالية بعنوان “قسما لنثأرن”. فضلًا عن الاشتباه في تورط التنظيم في اختطاف أربعة فلسطينيين من حركة حماس بعد عبورهم المعبر الحدودي مع مصر في أغسطس الماضي.

وسبق للتنظيم خطف مواطنين من سيناء، إلا أنه لم يصدر أي بيانات تخصهم في السابق، مثلما حدث في أكتوبر الماضي عندما اقتحم مسلحو التنظيم كمينًا تابعًا لقبيلة أبو شويطر، التي تعاون الأجهزة الأمنية في مواجهتها مع التنظيم، واختطفوا ثلاثة مواطنين منه دون تحديد مصيرهم حتى اللحظة.

كانت أخبار بدأت في التداول حول اختطاف الشاب وائل الشاعر يوم 31 يناير الماضي، عندما نشر بعض أقربائه وصفحات إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي خبر قيام ملثمين باختطافه بعد نصف ساعة فقط من وصوله إلى رفح، ليختفي أي أثر له قبل أن تظهر جثته مذبوحة الرأس بجوار الضحية الثانية.

وقال أحد المواطنين (زميل دراسة قديم لوائل) لـ”مدى مصر” إن “وائل كان يسكن في مدينة رفح في المنطقة العازلة الأولى التي أخلتها الدولة، وانتقل منذ فترة طويلة للعمل في مدينة العاشر من رمضان مع أسرته (متزوج ولديه طفل)، وأنه عندما اختطف كان في العريش لزيارة والده المريض”.

وعن مسألة اختطاف من يُسَمون بـ”المتعاونين” مع الأجهزة الأمنية، قال زميل وائل: “نعم، وائل كان يعاون الأجهزة الأمنية، لكنه لم يكن مرشدًا، كان يساعدهم في قضاء بعض الحاجيات كشراء سلع لهم أو ما شابه”، وأضاف: “هناك عمليات اختطاف كثيرة تحدث، وعلى الأغلب تستهدف متعاونين فعليين مع أجهزة الدولة”.

وفي سياق مشابه، نشر موقع “دابق” صورًا دعائية قال إنها “لتخريج دفعة جديدة من معسكر أبي هاجر المصري” أظهرت مجموعة من المسلحين يرتدون ثيابًا سوداء وأخرى مرقطة، يؤدون تدريبات عسكرية في منطقة صحراوية.

إلى ذلك، حاولت “مدى مصر” الاتصال بالمسؤولين الأمنيين في شمال سيناء أو وزارة الداخلية للتعليق على الأمر، إلا أن الاتصالات جميعها لم تتلق ردًا.

اعلان