تحديث: النيابة تخلي سبيل “زين” على خلفية شكوى تتهم “ميريت” ببيع كتب بلا أرقام إيداع

أمرت نيابة عابدين منذ قليل بإخلاء سبيل محمد زين، أحد العاملين في دار ميريت للنشر، بضمان محل إقامته، بعدما ألقت الشرطة القبض عليه صباح اليوم من مقر الدار.

وبحسب المحامي محمد فتحي، فقد سألت النيابة زين خلال التحقيق معه -في المحضر رقم 13634 جنح عابدين- عن علاقته بالدار، وعن ماهية الكتب الموجودة بها، كما سألوه إن كانت الدار تدير ندوات سياسية، وحين أجاب بأنه يعمل في المكان بشكل تطوعي نظرًا للعلاقة الجيدة التي تربطه بمدير الدار، محمد هاشم، سألته النيابة إن كان هاشم له علاقة بالسياسة، وهي الأسئلة التي أجاب زين عليها بأنه “لا يعرف”.

وأضاف فتحي، الذي حضر التحقيق مع زين، الذي يقومون حاليًا بإنهاء إجراءات إخلاء سبيله، أن هاشم مطلوب للحضور أمام النيابة لتقديم الأوراق الخاصة بالمكان، كما أوضح أن مباحث المصنفات التي داهمت المقر كان معها إذن نيابة بناء على شكوى تتهم الدار بأنها تبيع كتبًا ليس لها أرقام إيداع، وأن الدار ليس لها ترخيص، وهي الشكوى التي لم يعلم أيٍ من فتحي أو زين أو هاشم صاحبها. واستكمل فتحي بأن القوة الأمنية حال وصولها للدار  لم تجد سوى زين، الذي كان يقوم بالتجهيز لندوة تعقدها الدار اليوم لمناقشة كتاب “فودكا” للكاتب الصحفي أشرف عبد الشافي، ليصطحبوه معهم إلى قسم عابدين، بعد أن تحفظوا على ميكروفون ومكبر صوت كانا في مقر الدار.

وبدوره قال محمد هاشم أنه موجود حاليًا في مقر الدار، وأن ندوة مناقشة كتاب “فودكا” ستنعقد في موعدها، مؤكدًا أنه لن يذهب للنيابة، وإن أرادوا القدوم وإلقاء القبض عليه فليفعلوا.

فيما قال سامح سمير، المحامي في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن “ميريت” انتقلت إلى مقرها الجديد منذ أيام قليلة، وأنهم ماضون بالفعل في إجراءات ترخيص المقر الجديد كمحل تجاري، مع العلم أن المقر القديم كان مرخصًا، وأن الإجراء المتبع في هذه الحالة هو تغيير العنوان في الترخيص، مؤكدًا أن الأمر لم يكن يستدعي كل هذا من جانب الشرطة، خاصة وأن نقل المقر لم يمض عليه أكثر من أسبوعين.

يذكر أن دار ميريت انتقلت حديثًا إلى مقرها الجديد في شارع صبري أبو علم، بعد سنوات كان مقر الدار فيها في شارع قصر النيل.

كانت قوة تابعة لمباحث المصنفات الفنية قد داهمت دار ميريت للنشر، صباح اليوم، وألقت القبض على أحد العاملين في المكان.

وقال محمد هاشم، مؤسس ومدير “ميريت”، إن أفراد من مباحث المصنفات الفنية اقتحموا الدار قبل ساعات وألقوا القبض على محمد زين، وهو أحد العاملين في الدار، كما صادروا مكبر صوت وميكروفون .

وأضاف هاشم في اتصال مع “مدى مصر” قبل قليل أن زين محتجز حاليًا في قسم شرطة عابدين، وأنه (هاشم) في طريقه حاليًا إلى القسم ذاته لـ”تسليم نفسه”، بعدما قيل صراحة لأصدقاء ذهبوا للاطمئنان على زين أن الشرطة ستخلي سبيله في حال سلم هاشم نفسه، على حد قوله.

وأكد هاشم وقتها أنه لا يعلم (وقت المكالمة) التهمة التي ألقت الشرطة بموجبها القبض على زين، ولا التي اقتحمت بموجبها دار النشر، لكنه يعتقد أن الندوة التي تنوي الدار تنظيمها اليوم لمناقشة كتاب “فودكا”، الذي ألفه الكاتب الصحفي شرف عبد الشافي، ربما تكون قد “أزعجتهم” في إشارة إلى السلطات.

وعقب مؤسس دار ميريت قائلًا: “إذا كانوا يقصدون إثارة ذعرنا ردًا على الإزعاج الذي نسببه لهم، فليعلموا أننا سنواصل إزعاجهم”.

وكان هاشم قد قال على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: “سنفضح الفاسدين ونعقد ندوة أشرف عبد الشافي فى موعدها .سنفضح الجلادين فى السعودية ونستمر فى تضامننا مع أشرف فياض. سنظل نحلم بوطن العيش والحريه والعدالة الاجتماعية ولن ترهبونا”.

وكانت ميريت قد أعلنت عن تنظيم فاعلية تضامنية مع أشرف فياض، الشاعر الذي يواجه حكمًا بالإعدام في السعودية في 14 يناير المقبل، بعد ندوة عقدتها مطلع ديسمبر الحالي لإلقاء أشعار فياض.

تأتي هذه المداهمة بعد يوم واحد من مداهمة أخرى قامت بها مباحث المصنفات والأمن الوطني والضرائب وممثلين لوزارة القوى العاملة لجاليري تاون هاوس بوسط البلد

اعلان