تعديلات قانون “تنمية سيناء”: “لا تمليك أراضي لغير المصريين أو مزدوجي الجنسية”

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا بقانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠١٥، بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم ١٤ لسنة ٢٠١٢، بشأن التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء. جاءت أبرز التعديلات- التي نُشرت في الجريدة الرسمية مساء أمس، الأحد بأن “تملك الأراضي والعقارات المبنية بالمنطقة للأشخاص الطبيعيين من حاملي الجنسية المصرية وحدها دون غيرها من أية جنسيات أخرى، ومن أبوين مصريين وللأشخاص الاعتبارية المصرية المملوك رأس مالها بالكامل لمصريين”، حسبما جاء في المادة الثانية؛ حيث يكون على غير المصريين ممن تؤول إليهم اﻷراضي أو العقارات عن طريق الورث أو الوصية أو الهبة أو المصريين الذين يحصلون على جنسية أخرى، يكون عليهم التنازل عن حق التملك مع الاحتفاظ بحق الانتفاع خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر، أو “التصرف في تلك الأعيان للمصريين من حاملي الجنسية المصرية وحدها دون غيرها من أية جنسيات أخرى ومن أبوين مصريين ﻷحد المصريين”. وتؤول ملكية تلك اﻷعيان للدولة بثمن المثل إذا لم يتم التصرف فيها خلال الفترة الزمنية المحددة.

مع هذا؛ فإنه يجوز للمصريين من مزدوجي الجنسية وغير المصريين تملك المنشآت فقط دون اﻷراضي و”تقرير حق انتفاع لغير المصريين بوحدات بغرض الإقامة فيها بالمنطقة لمدة أقصاها 50 سنة”، عبر استثناء يحدده مجلس إدارة الجهاز الوطني لتنمية شبه جزيرة سيناء وبعد موافقة وزارتي الدفاع والداخلية والمخابرات العامة. كما يجوز لرئيس الجمهورية، وبعد موافقة رئيس الوزراء ووزارتي الدفاع والمخابرات العامة، أن يصدر قرارات بمعاملة غير المصريين من حاملي جنسيات الدول العربية معاملة المصريين.

بالنسبة لحق الانتفاع، تحدد المادة الثالثة من التعديلات الجديدة مدة حق الانتفاع بـ 50 سنة يجوز تجديدها بقرار من مجلس إدارة جهاز تنمية سيناء بحد أقصى 75 سنة لمدة حق الانتفاع ككل. وتنتهي مدة حق الانتفاع بـ “انقضاء الكيان القانوني لصاحب حق الانتفاع لأي سبب” أو وفاته أو انتهاء المدة دون تجديد أو مرور 75 سنة عليها. وطبقًا للمادة؛ فإنه لا يجوز توريث حق الانتفاع إلا بعد موافقة مجلس إدارة الجهاز ووزارتي الدفاع والداخلية والمخابرات العامة.

وتحدد المادة الرابعة شكل مشاريع الاستثمار أو التنمية لغير المصريين بالمنطقة، بحيث تكون كشركات مساهمة مصرية لا تقل نسبة مشاركة المصريين فيها عن 55% ولا يجوز إجراء “أي تغيير في أسماء المؤسسين أو نسب الشركاء أو حصصهم أو تعديل بعض مواد العقود أو النظام الأساسي أو شكل الشركات أو إقامة أفرع جديدة للشركات في سيناء أو تداول الأسهم في البورصة وطرح الأوراق المالية والاكتتاب العام والخاص إلا بعد موافقة مجلس الإدارة والحصول على موافقات الجهات المعنية الآتية (وزارة الدفاع- وزارة الداخلية- المخابرات العامة- الهيئة العامة للاستثمار- الهيئة العامة للرقابة المالية).”

كان هشام قنديل- رئيس وزراء الرئيس اﻷسبق محمد مرسي- قد أصدر مرسومًا بقانون رقم 14 لسنة 2012 لتنظيم تملك اﻷراضي في سيناء. وأعلنت حكومة إبراهيم محلب في أواخر العام الماضي أنها تدرس تعديل القانون لتسهيل أعمال المستثمرين في سيناء، وقال وزير الاستثمار أشرف سالمان وقتها، إنه يوافق على مطالب المستثمرين بإلغاء القانون، مؤكدًا أن “بنود هذا القانون تمثل عائقًا أمام حركة الاستثمار”. هذا وقد وافق مجلس الوزراء في منتصف يونيو الماضي على مشروع قانون رئيس الجمهورية بتعديل بعض مواد قانون التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء.

كان مصدر قضائي بقسم التشريع بمجلس الدولة، قد صرح لجريدة “التحرير” بأنهم يبحثون سبل تملك أهالي سيناء من أصول فلسطينية لأراضيها. وفي أواخر الشهر الماضي، أعلن اللواء شوقي رشوان، رئيس جهاز تنمية سيناء، السماح ﻷهالي سيناء بتملك أراضي منازلهم، ووجه نداءً لهم بسرعة التقدم للحصول على عقود التملك.

اعلان