بعد 700 يوم حبس بلا إدانة.. تأجيل جلسة “شوكان” إلى 3 أغسطس لـ “تعذُّر النقل”

قررت الدائرة 19 بمحكمة جنايات القاهرة بالتجمع الخامس، اليوم الثلاثاء، تأجيل جلسة تجديد حبس المصور الصحفي محمود أبوزيد- المعروف باسم “شوكان”- إلى يوم 3 أغسطس المقبل، بسبب تعذر حضور المتهمين.

وأتت جلسة اليوم في ظروف استثنائية؛ حيث كان من المفترض أن يكون ميعاد جلسة التجديد في الأول من أغسطس المقبل، بعد أن تم تجديد حبسه لمدة 45 يومًا على ذمة القضية رقم 15899 لسنة 2013 جنح مدينة نصر أول، وذلك في جلسة يوم السبت 20 يونيو الماضي، غير أن محاميّ شوكان قالوا إنهم عرفوا قبل عيد الفطر بوجود جلسة تجديد حبس، تم تحديدها بشكل غير معتاد، بعد عيد الفطر مباشرة.

وحين ذهب محامو شوكان صباح اليوم، الثلاثاء، إلى مكان الجلسات المعتاد- معهد أمناء الشرطة- لحضور الجلسة، اكتشفوا- هم ومن كان حاضرًا من الصحفيين والإعلاميين- أن رقم قضية شوكان ليس موجودًا على قائمة القضايا المقرر نظرها اليوم في معهد الأمناء.

يقول أحمد عبد النبي- المحامي في مؤسسة “حرية الفكر والتعبير”- إنهم بعد أن اكتشفوا أن جلسة شوكان لن تنعقد اليوم في معهد أمناء الشرطة، قاموا بإرسال أحد المحامين إلى محكمة شمال القاهرة للتأكد من وجود جلسة اليوم من عدمه. وهناك، عرف المحامي أن الجلسة قد تم نقلها إلى دائرة 19 جنايات التجمع الخامس.

يشرح عبد النبي، أن التغيير المفاجئ في أماكن الجلسات دون إخطار المحامين يلقي بظلال من الشك على دوافع النيابة، ويوضح أن اختيار دوائر قضائية معينة ذات تحيزات مسبقة ضد هذا النوع من القضايا، ويمثل إخلالًا بحقوق الدفاع اﻷساسية للمتهم.

“شوكان”.. المصور الصحفي المستقل الذي تم القبض عليه أثناء قيامه بمزاولة مهنته أثناء فض اعتصام “رابعة العدوية”، كان يوم الجمعة الماضي- أول أيام العيد- هو يومه الـ 700 داخل السجن؛ حيث يقضي- منذ 14 أغسطس 2013- حبسًا احتياطيًا يتم تجديده دون أن تتم إدانته في أية قضية.

كانت منظمة العفو الدولية، قد نشرت في أبريل الماضي رسالة مطولة بعث بها شوكان من محبسه، وصف فيها الظروف التي تعرض لها عبر السنتين الماضيتين من الاعتقال والحبس والتعذيب وغياب أية رعاية صحية من أي نوع، بأن “حتى الحيوانات لا تستطيع أن تعيش فيها”.

وفي اتصال هاتفي مع “مدى مصر”، قال محمد عبد الشكور- شقيق شوكان- إن شقيقه لا يزال يعاني داخل السجن. وأضاف أيضًا أن إدارة السجن ترفض دخول اﻷدوية والملابس للصحفي المحبوس، وأنه لا يلقى أية رعاية طبية حقيقة داخله.

كانت تقارير صحفية مختلفة قد تحدثت عن تدهور الحالة الصحية للصحفي المحبوس منذ ما يقرب من عامين، ونشرت صحيفة “الفجر” أواخر الشهر الماضي، أن شوكان قد أصيب بفيروس سي داخل محبسه.

كما نشرت صحيفة “الفجر” أيضًا رسالة أخرى نقلها العديد من المواقع اﻹخبارية، بعث بها شوكان إلى يحيى قلاش- نقيب الصحفيين- وباقي أعضاء مجلس النقابة، “باعتباره زميل مهنة تم القبض عليه أثناء وبسبب ممارسته للعمل الصحفي”، كما طالبهم بتركيز الاهتمام على “الإفراج عن جميع الزملاء الصحفيين المعتقلين في قضايا رأي أو نشر أو بسبب ممارستهم لمهنة الصحافة وتصويرهم أو تغطيتهم للأحداث الميدانية”.

وحسبما نشرت صفحة “الحرية لشوكان” على فيسبوك، فإن الصحفي المحبوس يواجه 12 تهمة مختلفة: الانضمام إلى جماعة الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقانون، ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية، واستعراض القوة، والتهديد بالعنف، وترويع المواطنين، وتكدير الأمن العام، وفرض السطوة على المواطنين، وعرقلة ممارسة الشعائر الدينية. ويواجه المتهمون في القضية أيضًا اتهامات بارتكاب جرائم استعمال القوة والعنف مع أفراد الشرطة، ومنع رجال السلطة العامة من ممارسة أعمالهم، وحيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، وحيازة مفرقعات، وتخريب المال العام والطرق، وتعطيل وسائل النقل البرية، وإضرام النيران فى مسجد “رابعة العدوية” وملحقاته عمدًا، وحيازة أسلحة بيضاء للاعتداء على المواطنين، والإرهاب وتكدير الأمن العام، والتجمهر بغرض التأثير في السلطات العامة وتخريب المباني والأملاك العامة، واستعمال القوة ضد المواطنين والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والشروع فى قتل رجال الشرطة.

اعلان