«مركز النديم»: ٢٨٩ حالة تعذيب و٢٧٢ حالة وفاة.. خلال السنة الأولى من حكم “السيسي”

أصدر مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف والتعذيب أمس، السبت، تقريرًا لتوثيق “انتهاكات الشرطة” خلال السنة الأولى من حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي. رصد فيه ٢٧٢ حالة وفاة بسبب تلك الانتهاكات.

ووصف التقرير العام الماضي بأنه الأسوأ منذ تأسيس مركز “النديم” سنة ١٩٩٣، في ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.

التقرير، الذي اعتمد في رصد الحالات على التغطيات الإعلامية، جاء في مقدمته: “نوجه هذا الأرشيف للصحافة والإعلام على أمل أن يتحرك ساكن ما ليضع حدًا لهذه الجرائم التي أصبحت حدثًا يوميًا في حياة المصريين”.

ويتضمن التقرير حالات وفاة وقعت في الشارع أو داخل السجون وأقسام الشرطة ومقرات أمن الدولة، في مختلف أنحاء البلاد.

كما يرصد ٢٨٩ حالة تعذيب فردي، و٢٧ حالة تعذيب جماعي، تتضمن استخدام الصعق بالكهرباء وإطفاء والحرق بالسجائر، والتعليق لساعات طويلة من الساعدين أو القدمين، والهجوم بالكلاب البوليسية، والتعرية، والإغراق في الماء شديد البرودة أو السخونة.

ويوثق التقرير ٩٧ حالة إهمال طبي، و١٦ حالة اعتداء جنسي، وه حالات تحرش جنسي، و٢٧ حالة تعرض للضرب، و٥٢ حالة تكدير جماعي، و٦٣ حالة إصابة نتيجة إطلاق نار في الشارع، وثلاث حالات احتجاز لأهالي سجناء خلال زيارات السجون، بالإضافة إلى ١١٩ حالة اختفاء قسري وُثقت خلال العام نفسه. وعرّف التقرير مصطلح الاختفاء القسري بـ”تعرض أفراد للاختطاف أو الاعتقال بواسطة قوات الأمن دون مثول أمام النيابة أو تمكين للمختطفين من الاتصال بأسرهم أو محاميهم، مع عدم معرفة أماكن احتجازهم بعد مرور ٤٨ ساعة من غيابهم”. وفي بعض الحالات، استمر الاختفاء لأسابيع وأشهر قبل ظهور بعضهم في المحاكم أو السجون أو اكتشاف جثثهم في المشارح أو الصحراء مع اتهامهم بأنهم إرهابيين، في إشارة لحالة إسلام عطيتو- طالب كلية الهندسة بجامعة عين شمس-، الذي اختفى عقب خروجه من حرم جامعته، وتم نشر صورة لجثته في اليوم التالي في نشرات الأخبار مع بيان من “الداخلية” أنها قامت بتصفيته، بزعم أنه أحد المشاركين في اغتيال الضابط وائل طاحون.

كانت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الدولية، قد أصدرت  تقريرًا في وقت سابق هذا الشهر بعنوان: عام من الانتهاكات تحت حكم السيسي، وصفت فيه الشرطة بأنها تحظى بحصانة تحت حكم السيسي الذي يحكم بقرارات يصدرها في غياب برلمان منتخب. كما أشار التقرير إلى تعرض ٤١ ألف شخص إما لاعتقال أو اتهام أو محاكمة بناء على أسباب سياسية من قبل السلطات المصرية في الفترة بين يوليو ٢٠١٣ ومايو ٢٠١٤. ورصد أن أعمال العنف والاعتقالات التي تقوم بها الشرطة تصاعدت بشكل كبير منذ أكتوبر ٢٠١٤.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن