حقيقة إيقاف التحقيقات حول أموال مبارك في سويسرا: اتهامات غسيل الأموال قائمة

قال مكتب المدعي العام السويسري، في بيان أصدره أمس اﻹثنين، إن التحقيقات مستمرة في اتهامات غسيل اﻷموال الموجهة للرئيس المخلوع حسني مبارك، وأن أمواله الموجودة في سويسرا سوف تظل مجمدة.

لكن، وطبقًا للبيان، فإن الاتهامات الموجهة لمبارك والمتعلقة بدعم منظمة إجرامية سوف يتم “إسقاطها جزئيًا”.

كانت أرصدة مبارك في سويسرا قد تم تجميدها منذ خلعه في فبراير 2011 . بعدها، وفي ربيع 2011، بدأ مكتب المدعي العام السويسري تحقيقًا جنائيًا بناءً على شكوك بغسيل اﻷموال والاشتراك في، أو دعم، منظمة إجرامية.

رغم هذا، فقد تعرضت عملية استعادة اﻷموال مرارًا للعديد من المشكلات بسبب طبيعة النظام القضائي المصري، خاصة حين يتعلق اﻷمر بقضايا فساد تخص مبارك وعائلته ورموز نظامه السابق.

كان السفير فالنتين زيلفيجر- رئيس وحدة استعادة اﻷموال- قد قال لوفد من الصحفيين المصريين في سويسرا أوائل الشهر الجاري إن مسألة إعادة اﻷموال تتعلق بالثقة في النظام القضائي المصري.

وأنشئت وحدة استعادة اﻷموال، والتي تتبع إدارة القانون الدولي التابعة لقسم الشئون الخارجية الفيدرالي السويسري، عام 2011 في رد فعل لثورات الربيع العربي.

كان العديد من التقارير الصحفية التي جرى تداولها أمس الإثنين قد زعمت أن السلطات السويسرية قد أعلنت إيقاف كل التحقيقات التي تم البدء فيها بعد ثورة يناير، والمتعلقة بأموال مبارك.

ونقلت صحيفة اليوم السابع عن مصدر قضائي أنه بينما قررت سويسرا استمرار تجميد أموال مبارك وعائلته حتى 2017، إلا أن استعادة اﻷموال لن تتم إلا في حالة صدور أحكام قضائية نهائية ضده.

طبقًا لزيلفيجر، فإن العملية متوقفة اﻵن عند مرحلة تبادل المعلومات بين المدعين السويسريين والمصريين، وأنه وقتما يتم الانتهاء من هذه المرحلة، فإنه يمكن للمحاكم المصرية استخدام اﻷدلة المصرية والسويسرية ﻹدانة مبارك واﻵخرين في القضية. بعدها، يمكن إرسال الحكم القضائي للحكومة السويسرية من أجل استعادة اﻷموال، وهو القرار الذي يمكن الطعن عليه في المحاكم السويسرية.

ووضح زيلفيجر أيضًا أن هناك قلق من أن المعلومات التي ستشارك بها الحكومة السويسرية قد يتم التلاعب بها أو إساءة استخدامها بأي شكل، وهو ما قد يترتب عليه أن يتمكن محامو مبارك من الطعن على القرار في المحاكم السويسرية. مستكملًا أنه في حالة قبول هذا الطعن، فإن أصحاب هذه اﻷموال المجمدة يمكنهم إلغاء القرار باللجوء للمحاكم السويسرية.

طبقًا لبيان مكتب المدعي العام السويسري، فإنه يتواصل بشكل مستمر مع النائب العام المصري من أجل متابعة القضية.

اعلان