«الحرية للجدعان» توثق ١٦٣ حالة اختفاء قسري واحتجاز دون تحقيق خلال الشهرين الماضيين

نشرت حملة «الحرية للجدعان» على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» قاعدة بيانات توثق حالات الاختفاء القسري والاحتجاز دون تحقيق خلال الشهرين الماضيين.

وصنفت الحملة حالات الاختفاء القسري والاحتجاز دون تحقيق التي رصدتها، بلغت ١٦٣ حالة، إلى ٤ أصناف. الأول يشمل ٦٦ حالة اختفاء ما زالت مستمرة ولم يُعرف مكانها حتى الآن، والثاني يشمل ٣١ حالة لم تتمكن الحملة من متابعتها لمعرفة مصيرها حتى هذه اللحظة، والثالث يشمل ٦٤ حالة اختفاء عُرف مكانها لاحقًا بعد مرور أكثر من ٢٤ ساعة من الاحتجاز دون تحقيق، بالمخالفة للدستور، وفقًا لما تقوله الحملة، والرابع يشمل حالتين فقط انتهتا بوفاة المحتجزين، وهما هنا طالب جامعة “عين شمس” إسلام عطيتو والمواطن السيناوي صبري الغول.

وذكرت الحملة في قاعدة البيانات المنشورة على صفحتها، أن محافظة القاهرة شهدت ٦٠ حالة اختفاء قسري، بينما شهدت كفر الشيخ ٣١ حالة، والجيزة ١٦ حالة، والدقهلية ١٣ حالة. فيما خلت خمس محافظات من حالات الاختفاء أو الاحتجاز دون تحقيق، وهي محافظات: السويس ومطروح والبحر الأحمر والوادي الجديد وجنوب سيناء.

واعتمدت الحملة في تكوين قاعدة بياناتها على المعلومات والحالات التي تتابعها بشكل مباشر، والحالات التي تم إحصاؤها ومتابعتها من خلال جهات حقوقية أخرى، والبلاغات التي تقدم بها الأهالي للحملة عبر صفحات التواصل الاجتماعي. ونشرت الحملة أرقام المحاضر والبرقيات التي حررها وأجراها بعض الأهالي لتوثيق حالات اختفاء ذويهم.

وتعليقًا على حالات الاختفاء القسري، قال طارق محمد، عضو حملة “الحرية للجدعان” ولجنة الحريات بحزب “الدستور”، إن “حالات اختطاف النشطاء ليست جديدة منذ ٣ يوليو ٢٠١٣، إلا أنها زادت بشكل غير مسبوق خلال الفترة الماضية”.

يرى طارق أن هذه الحالات ما هي إلا “استمرار لسياسات السلطة الحالية في معاداة أي تيار له علاقة بثورة ٢٥ يناير”، معللًا الحملة الأخيرة ضد النشطاء بأنها تأتي ردًا على دعوة حركة ٦ إبريل لإضراب في ١١ يونيو المقبل.

يشير طارق إلى أن الدعوة لا تخالف القانون ولا حتى قانون التظاهر، “هي دعوة للناس أن تبقي في بيوتها احتجاجًا على غلاء الأسعار والاعتقالات المستمرة”.

يذكر طارق حالات بعينها وجهت لها اتهامات بالانتماء لحركة ٦ إبريل، التي صدر حكم قضائي بحظرها، والتنسيق بين الحركة وجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك الإعداد والدعوة لإضراب ١١ يونيو.

يقول طارق: “هذه هي الاتهامات التي واجهها داليا رضوان- الوحيدة التي أُخلي سبيلها لاحقًا بكفالة- وأحمد خطاب- عضو اتحاد طلاب كلية هندسة حلوان- الذي ظهر لاحقًا في النيابة وبدت عليه آثار التعذيب، وكذلك نجوى عز وأحمد الزيات اللذان عرضا على نيابة التجمع الخامس”.

يضيف طارق، أن رضوان صدر قرار بإخلاء سبيلها من النيابة، غير أن الأخيرة تراجعت مؤخرًا وقررت حبسها ١٥ يومًا على ذمة التحقيق- بحسب قوله.

يشير طارق أيضًا في حديثه إلى إسراء الطويل وصهيب سعد وعمرو محمد، المختفين منذ الأول من الشهر الجاري دون معرفة مكان وجودهم.

يكمل طارق: “نخشى على من لم يظهروا حتى الآن أن يواجهوا مصير إسلام عطيتو”. في إشارة إلى طالب جامعة “عين شمس” الذي اختفى، في ١٩ مايو الماضي، عقب انتهائه من الامتحان ومغادرته الجامعة، ثم أعلنت الشرطة في اليوم التالي أنها قامت بتصفيته أثناء تبادل إطلاق نار معه، واتهمته بأنه المسؤول عن اغتيال العميد وائل طاحون.

من جانبها، نفت وزارة الداخلية أي علاقة لها بما أثير حول وقائع الاختفاء القسري أو الاحتجاز دون تحقيق. فصرح مصدر بالوزارة لصحيفة «الشروق» قائلا: “أن ما أثير حول القبض على 150 شابًا بشكل عشوائي لم يحدث”، معللا “معللا أننا في دولة قانون ولا يمكننا اعتقال المواطنين في الشوارع دون وجه حق، وأي شخص يتم القبض عليه يكون متهما في قضايا، ومطلوب ضبطه وإحضاره”.

اعلان