«المحامين» و«الصحفيين» تنظمان يومين للاحتجاج الأسبوع المقبل

أعلنت نقابة المحامين اليوم، الأربعاء، اعتزامها تنظيم إضراب عام على مستوى محاكم الجمهورية يوم السبت المقبل، احتجاجًا على اعتداء نائب مأمور قسم شرطة فرسكور بالضرب بالحذاء على محامي بالنقض، مما تسبب في إصابة بالغة أعلى العين اليسرى. بينما أعلنت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، عن تنظيم يوم للاحتجاج على التضييق على حرية الصحافة والإعلام والأوضاع الاقتصادية والوظيفية للصحفيين.

ونشرت نقابة المحامين بيانًا يشرح تفاصيل الواقعة التي أدت إلى إعلان إضرابًا ليوم واحد. وجاء في البيان أن نائب مأمور قسم شرطة فرسكور تعدى بالضرب على المحامي أثناء وجوده منفردًا داخل القسم مساء أمس، ٢ يونيه. وتقدمت النقابة ببلاغات للنائب العام ووكلائه بدمياط للتحقيق في الواقعة.

ووصفت النقابة واقعة الاعتداء بأنها “جريمة شائنة وعدوان خسيس من نموذج يجب أن يعرف حدوده وحدود وظيفته التي ظن كما ظن بعض أسلافه أنها ستحميه من بطش القانون وقصاص العدالة”.

وأضاف البيان “إن الحل الحقيقي يكمن في إعادة بناء الشرطة المصرية، وإعادة هيكلة بنيانها وثقافتها التي أسقطها الشعب في ٢٥ يناير. إن أي إصلاح شرطي دون النظر إلى إعادة البناء هو عين الخطأ، وإن وزير الداخلية هو المسؤول الأول عن أخطاء العاملين معه ويتحمل مسؤوليته أمام الشعب وأمام الجماهير وأمام القيادات السياسية التي أسندت إليه مسؤولية الأمن في البلاد. إن ما حدث من تخلي عن حماية القضاة في شمال سيناء وانسحاب رجال الشرطة أحد النماذج الخائبة لسياسات خائبة لشرطة لا تحمي إلا نفسها ولا تستأسد إلا على العزل والضعفاء”.

ووفقًا للبيان، ستتابع النقابات الفرعية الالتزام بالإضراب الذي سيشمل كل القضايا عدا تلك العاجلة التي لا تحتمل تأجيلا، وسترسل النقابة للمحاكم المختلفة محاميًا لتسجيل الإضراب في محاضر جلسات القضايا المختلفة وللمطالبة بتأجيل القضايا المنظورة.

وشهدت الفترة الماضية احتجاجات متتالية من المحامين ضد انتهاكات تعرض لها زملاؤهم على الشرطة، كان أهمها مقتل المحامي “كريم حمدي” بعد احتجازه بقسم شرطة المطرية. وعلى إثر تلك الواقعة نظم المحامون عددا من الوقفات الاحتجاجية داخل دار القضاء العالي وأمام قسم شرطة المطرية وفي محافظة الإسكندرية. واستدعت النيابة ٦ محامين للتحقيق على إثر إحدى هذه الوقفات.

يتزامن إضراب «المحامين» مع يوم احتجاجي دعت له لجنة الحريات بنقابة الصحفيين في يوم الصحفي المصري، الثلاثاء المقبل، الموافق ١٠ يونيه. ويأتي اليوم تحت شعار “حماية نقابية، أجر عادل، لا للفصل، لا للحبس”.

ويبدأ اليوم من العاشرة صباحًا بدعوة الصحفيين في المؤسسات المختلفة للإضراب الرمزي ساعة واحدة، ثم يلي ذلك اعتصامًا في النقابة بين الساعة الثانية والخامسة مساءً ستدعى للمشاركة فيه أسر الصحفيين المعتقلين، يعقبه وقفة احتجاجية، وفي نهاية اليوم سيصدر بيانًا حول عدد الصحفيين المحبوسين والمفصولين من مؤسساتهم.

وقال خالد البلشي، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إنهم يعدون لتقديم عدد من البلاغات للنائب العام تخص كل الصحفيين المعتقلين حاليًا، ومنهم يوسف شعبان، الصادر ضده حكم بالحبس سنة وثلاثة أشهر، ومحمود شوكان المحبوس احتياطيًا منذ أكثر من ٦٨٠ يومًا وغيرهما من الصحفيين للمطالبة بالإفراج عنهم.

وأضاف البلشي، أن أوضاع الصحفيين تشهد تدهورًا غير مسبوق، فهناك نحو ٣٠ صحفيًا ما بين محبوس وصادر ضده أحكام، ونحو ٦٠٠ صحفي متعطل لأسباب مختلفة، منهم من تم فصله تعسفيًا، ومنهم من أُغلقت صُحفهم وتم تشريدهم.

وقال البلشي، إن الهدف من يوم ١٠ يونيه أن يكون “بداية لحركة نقابية لكل الصحفيين فاعلة في قضاياهم بشكل عام”. وأنهم في طور الإعداد لليوم الاحتجاجي سيتواصلون مع الزملاء في المؤسسات المختلفة التي شهدت وقائع فصل تعسفي أو اعتقال لأفرادها للمشاركة في اليوم.

اعلان