تطوير “هليوبوليس”.. أم تدميرها؟
 
 

أمام مسجد “الخلفاء الراشدين” بضاحية هليوبوليس شرق القاهرة، تضيء اللوحة الإلكترونية المكتوب عليها “حي مصر الجديدة”. وفي قاعة مناسبات الميريلاند الملحقة بالمسجد كان اجتماع لعدد من سكان الضاحية. يخاطبهم رئيس الحي الجديد، اللواء هشام كمال خشبة، في الميكروفون. الصوت مرتفع ويصعب تفسير كلامه بالضبط.

يأخد المهندس رجب مجاهد الكلمة، يتحدث بصوت هادئ عن مشروع جراج أتوماتيكي متعدد الطوابق تحت الأرض، مشيرًا إلى عرض “الباور بوينت” خلفهـ، وهو يقول: “أنا أستاذ في جامعة حكومية ومكلف من الشركة والمحافظة لمتابعة هذا المشروع”، ثم يستطرد متحدثًا عن الجراج الذي يتسع إلى ١٧٠٠ سيارة واصفًا إياه بأنه “مشروع حضاري من الطراز الأول”. تعلو الأحاديث الجانبية ويبدو الاستياء على الحضور.

تقاطعه صيحة أحد الحضور من آخر القاعة: “شرح فكرة المشروع تبتدي من مكان المشروع”، ويستكمل صاحب الصيحة: “واسم الشركة اللي أخدت حق الانتفاع”.

picture 1.png

A view of the construction site from one of the surrounding buildings

عُقد الاجتماع الشهر قبل الماضي بعد أن طُلب من سكان غرناطة- القاطنين تحديدًا عند تقاطع شارع غرناطة مع شارع رمسيس بروكسي- تحريك سياراتهم المصطفة أمام منازلهم. علموا بعد ذلك أن ملكية الحديقة العامة الموجودة أمام بيوتهم قد انتقلت إلى شركة كابيتال العربية للتمويل والاستثمار (ش.م.ك).

طبقاً لموقعها الإلكتروني؛ فإن كابيتال هي “شركة مساهمة كويتية تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية”، وتطمح للريادة في “قطاع العقارات والأسهم والملكيات الخاصة على المستوى المحلي والمستوى الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”. كما تذكر الشركة في رؤيتها التزامها بدورها تجاه المجتمع والأفراد و”تحقيق النموذج الأمثل لمؤسسة تعي دورها الاجتماعي”.

تملكت الشركة الحدائق العامة في منطقة غرناطة لبناء الجراج في ظل تجاهل السكان. “لم يُعنى أحد من القائمين على المشروع بإبلاغ السكان بتفاصيله”، كما قيل في نص خطاب (مرفق) بعث به الأهالي إلى نقيب المهندسين.

على موقعها الإلكتروني، ذكرت الشركة أنها حصلت على أرض المشروع من محافظة القاهرة عام ٢٠١٠ بموجب عقد إنشاء وتشغيل وانتفاع بقيمة ١٠٠ مليون جنيه مصري. تمنح الدولة وأجهزتها الحكومية عادة عقود الانتفاع تلك، وما يتبعها من امتيازات، إلى شركات القطاع الخاص لتشييد وتشغيل مشاريع بنى أساسية لمدة محددة، على أن تعود الملكية للدولة بعد انقضاء فترة الانتفاع، وتعتبر الشركة الخاصة خلال تلك المدة هي المالكة للمشروع، تتحمل تكاليفه وتجني عوائده. مدة الانتفاع لمشروع جراج روكسي هي ٢٥ عامًا.

picture2.png

The billboard at the construction site of the Roxy garage

تعاقدت الشركة الكويتية مع شركة “المقاولون العرب.. عثمان أحمد عثمان وشركاه” لتنفيذ المشروع. يقول مجاهد للحضور: “المقاولون العرب وأوراسكوم هما الشركتان اللي يقدروا على تنفيذ المشروع والاختيار كان للمقاولون العرب”، واستكمل مضيفًا أن قانون البناء المصري يلزم المقاول بمراجعة دراسات السلامة الإنشائية للمشروع. جاء ذلك ردًا على وابل من الأسئلة من السكان بخصوص سلامة مبانيهم القديمة المحيطة بموقع المشروع- والتي يبلغ عمر بعضها ١٠٠عام-، وسط تخوف من تأثير أعمال الحفر، بعمق يستوعب طوابق الجراج الأربعة تحت الأرض، عليها.

تسكن المهندسة جيهان عطا الله مع أسرتها في أحد مباني غرناطة، التي شيدت في ثلاثينيات القرن الماضي. قامت عطا الله على مدار ما يقرب من شهر بزيارة مكتب رئيس الحي من أجل الحصول على معلومات عن المشروع والاطمئنان على سلامة بيتها، وكانت السبب في انعقاد الاجتماع بدعوة من رئيس الحي. كما تواصلت أيضًا مع نقابة المهندسين من أجل تشكيل لجنة مستقلة للنظر في سلامة المشروع، وبالفعل أرسل السكان خطاب التماس إلى نقيب المهندسين من أجل تكليف وفد من النقابة لمعاينة مشروع جراج روكسي معاينة فنية للتأكد من سلامة أساسات المباني المحيطة، وبناء عليه أرسلت النقابة خطابًا إلى مديرية الإسكان بمحافظة القاهرة، طالبة التعاون مع اللجنة للاطلاع على الرسومات الهندسية وأبحاث التربة الخاصة بالمشروع.

Letter2.png

.

تقول عطا الله لـ«مدى مصر»: “عايزين ورقة موثقة من جهة مستقلة إن المنشآت آمنة وبدائل للسكان عشان يمارسوا حياتهم اليومية بشكل طبيعي”.

لم ترد المحافظة على خطاب النقابة التي عملت بشكل مستقل من أجل تفعيل دورها في العمل الأهلي. تواصلت لجنة النقابة التطوعية مع استشاري المشروع للأعمال المدنية بشكل ودي- بحسب تقريرها-، والذي أطلعها بدوره على عدد من اللوحات الهندسية ونماذج من أبحاث التربة والرصد المساحي، وبناءً على تلك الوثائق استنتجت اللجنة أن طريقة تنفيذ المشروع آمنة على المباني المحيطة من الناحية الفنية.

ِEgyptian Syndicate of Engineering letter.jpg

.

ولكن اللجنة أكدت أيضًا أنها ليست منوط بها مراجعة التصميمات أو اللوحات الهندسية أو الإشراف على التنفيذ، فهي في الأخير ليست جهة حكومية.

فضلًا عن قضية السلامة، ذهب الأهالي لاجتماع الحي، طالبين حلولًا بديلة لاحتياجاتهم اليومية المتأثرة بأعمال الحفر: طريق آمن للوصول إلى مداخل منازلهم، أماكن لصف سياراتهم، وحلول صحية لمشكلة تسرب المياه الناتجة عن تحويل مواسير الصرف جراء الحفر، الذي شوه المنطقة وأعاق الحركة بها.

قبل كل هذا كان عند السكان تساؤل أولي يبحثون عن إجابة له: لماذا يُبنى مثل هذا الجراج الضخم وسط تلك المنطقة السكنية القديمة؟

“أنا خايف بعد الجراج يعملوا لنا كافيهات ومحلات تجارية ويزودوا الزحمة.. ما يبقاش اسمه جراج، يبقى اسمه نكبة”، قال أحد السكان معبرًا عن تخوف عام من بناء مجمع ترفيهي على أرض المشروع بعد الانتهاء من الجراج، قياسًا بمشاريع مشابهة ممولة أيضًا من الخليج، وهذا ما نفاه كل من استشاري المشروع ورئيس الحي.

كما طرح أحد السكان سؤالًا مهمًا: “إحنا كسكان هنركن فين بعد بناء الجراج؟ هنركن في الجراج بفلوس؟”.

لم يرد أحد من المتحدثين على السائل، مما أثار التساؤل حول التزام الشركة المنتفعة حاليًا بدورها تجاه المجتمع والأفراد.

تاريخيًا، قام المنتفع المؤسس- رجل الأعمال والصناعة البلجيكي، البارون إمبان- بإنشاء ضاحية هليوبوليس في أوائل القرن العشرين كمدينة جريئة حديثة. واكب ذلك طفرة القطن الاقتصادية الجالبة للاستثمارات الأجنبية والهجرة إلى مصر، مما أدى حينها إلى ازدياد ملحوظ في الطلب على السكن. ازدهار قطاع العقارات في ذلك الوقت جعل من مشروع إمبان الجريء قصة ناجحة.

picture 3.png

An old photo of Roxy in the 1920s.

عُرفت الضاحية تاريخيًا بكونها منطقة سكنية هادئة للطبقة الوسطى والطبقة الوسطى العليا، عاكسة لرؤية حديثة لرجل الصناعة الأوروبي، تكمن في خلق بيئة عمرانية يمزج فيها المعمار الأوروبي والإسلامي والعربي لبناء واحة سكنية هادئة، موصولة بقلب المدينة بأحدث القطارات الكهربائية.

اليوم، تفزع ضوضاء الرافعات خليجية التمويل السكان، وهي تحفر بعمق على مقربة من أساسات المنازل المئوية، وهم قلقون على سلامتهم ومتمسكون بتلك الرؤية التراثية لحيهم. في حين تنذرهم الرافعات بتغيير وشيك في ظل تغير بنيوي لأولويات التطوير العمراني.

يحيى شوكت، الباحث في شئون العمران والعضو المؤسس في مجموعة عمل عشرة طوبة للدراسات والتطبيقات العمرانية، يقول لـ«مدى مصر»: “أنشأت وزارة المالية المصرية منذ أعوام عدة وحدة مركزية لمشاركة القطاع الخاص، تدعم الجهات الحكومية الراغبة في مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية”.

ويضيف: “مشروعات الشراكة تلك لم تأت بالنجاح الذي تمنته الحكومة؛ فهناك العديد من المشروعات التي لم تنفذ، والمتعلقة بمياه الصرف والطرق والمواصلات”.

وعما إذا كان الجراج متعدد الطوابق هو الحل لأزمة الازدحام في الحي، قال شوكت إن “هذا مكون واحد من بين عوامل عدة أساسية لحل المشكلة: إدارة المرور، وإصلاح وسائل النقل العام، وتوفير دعم قوي للمشاه. فمن دون العمل على تلك العوامل معًا سنفقد سريعًا أية فائدة من الجراج، حتى قبل الانتهاء من إنشائه”.

لم يكن جراج روكسي موقع الخلاف الوحيد في الحي بأية حال؛ فعلى بُعد شارعين تقع حديقة “الميريلاند”، أهم معالم مصر الجديدة، التي قُطعت أشجارها المعمرة من أجل بناء جراج آخر، أتوماتيكي متعدد الطوابق تحت الأرض.

منذ نشأتها في أوائل القرن الماضي، كانت الحديقة حلقة لسباق الخيل، حتى أممت في أعقاب ثورة ١٩٥٢، وتحولت بعدها إلى حديقة عامة، ولأبناء الثمانينيات والتسعينيات بهذا الحي ذكرى مشتركة: التجديف في بحيرتها الشهيرة. بمعنى آخر، ظلت الحديقة لعقود هي النزهة الرئيسية اليسيرة لعائلات الطبقة الوسطى، حتى أغلقت أبوابها أمام الجمهور منذ أكثر من عشر سنوات، دون الإعلان عن سبب رسمي واضح.

لكن الأهالي المطلة بيوتهم على الحديقة، وكبار السن الذين اعتادوا التريض حول سورها، لاحظوا مخططًا مثيرًا للقلق. بصوت عالٍ قالت إحدى السيدات، المتقدمات في العمر، مقاطعة اجتماع الحي: “أنا شايفاهم بعيني بيقطعوا الشجر ويشيلوه في عربيات نقل بالليل”.

ماجد المغربي- مسئول المشروعات بشركة “مصر الجديدة” للإسكان والتعمير، المالكة للميريلاند- أخذ الميكروفون للحديث عن أعمال تطوير الحديقة، وقبل أن يتسنى له الحديث عن كفاءة الاستشاري عبدالمحسن برادة، المكلف بتصميم خطة التجديدات بالحديقة، قاطعه الجمهور صائحًا: “الشجر بيتقطع ليه؟!”.

في محاولة لتهدئة السكان قال المغربي: “مفيش شجر اتقطع خالص”، ولكن الصور المعروضة خلفه على “البروجكتور” ناقضت كلامه. 

picture 4.png

A photo of felled trees in Merryland.

أثناء حديث المغربي، قامت مبادرة تراث مصرالجديدة بعرض مجموعة من الصور توضح تدمير الحديقة وتقطيع أشجارها. بحسب شكري أسمر، أحد مؤسسيها، أُسست هذه المبادرة كمجموعة عمل منذ ثلاث سنوات من أجل العمل على حماية المباني التراثية والقديمة والأماكن الخضراء بالحي، والإبقاء على مترو مصر الجديدة.

قال أسمر إن قضية الميريلاند ليست بالجديدة: “إحنا قدمنا طلب إحاطة للبرلمان من سنتين بسبب الاعتداءات على الحديقة”، ومنذ ذلك الحين ظلت المشكلة قائمة بسبب نزاع طويل بين شركة “مصرالجديدة” والمستأجر، ناصر سالم، لتعثر الأخير في دفع الإيجار للشركة، والذي تحدث بدوره في الاجتماع عن الخسارة المادية التي تحملها جراء هدم المحافظة لعدة مبانٍ مخالفة كان قد بناها منذ سنوات عدة.

استأجر سالم الأفدنة الخمسة المطوقة لمنطقة الكازينو القديم والبحيرة في الحديقة. وأخذ سالم الكلمة في الاجتماع للحديث عن أعمال التطوير القائمة والتعليق على قضية الأشجار.

“إحنا قطعنا ٥ شجرات و٤ نخلات بس”، قال سالم مفسرًا إن ذلك من أجل إنشاء جراج تحت الأرض يسع١٢٠ سيارة فقط لخدمة منطقة الكافيهات، ثم استطرد متحدثًا عن “النوافير” الراقصة التي ينتوي بناءها “زي بتوع لاس فيجاس”- على حد قوله. ثم أنهى حديثه قائلًا: “دي حاجة كويسة” قبل أن تسكته صرخات الجمهور: “ده تخريب مش تطوير!”.

يبدو أن المتحدثين كانوا قد أغفلوا أحد الأسباب الرئيسية وراء غضب السكان. إذ قال أحد السكان، معبرًا عن رغبة الأهالي الحاضرين في أن تظل الميريلاند حديقة عامة بأسعار معقولة: “مش عايزين ندفع ٥٠ جنيها عشان آيس كريم في الحديقة بعد تجديدها”.

يشير شوكت إلى أن المشكلة هي أن الجراج في الحديقة “هو في خدمة مشروع تجاري وليس خدمة عامة، وهناك التباس في اعتباره خدمة عامة؛ فهو يسعى لخدمة ١١٪ فقط من سكان القاهرة، تحديدًا مالكي السيارات”.

انتهى اجتماع أهل الحي دون الوصول إلى أية حلول أو قرارات واضحة. لاحقًا نقلت الأخبار أن محافظ القاهرة ورئيس الحي قد قاموا بزيارة “الميريلاند”، وأصدروا قرارًا بوقف جميع الأعمال بالحديقة لحين دراسة الموقف واستشارة وزير البيئة. كما زار وزير البيئة، خالد فهمي، حديقة “الميريلاند” بنفسه بعد اجتماع الحي بيومين، وقام بتحرير محضر ضد شركة “مصر الجديدة” لعدم حصولها على التصاريح البيئية وعدم تقديم دراسة لتقييم الأثر البيئي لأعمال التطوير بالحديقة، كما أمر بالتحقيق لمعرفة المسئول عن إصدار التصريحات للشركة دون التصاريح البيئية، في مخالفة للمادة رقم ١٩ من قانون البيئة.

كما قامت وزارة البيئة بتنظيم مقابلات مع مجموعات من المجتمع المدني للعمل مع الشركة والمستأجر للبحث في زراعة أشجار معمرة بديلة للتي قطعت، وإيجاد طرق أقل تدميرًا لبناء الجراج.

جدير بالذكر أن شركة “مصرالجديدة” للإسكان والتعمير، هي شركة قطاع أعمال عام، مدرجة في البورصة المصرية منذ ١٩٩٥، وفي ظل تفجر قضية الميريلاند أصبحت الشركة في صراع بين التنمية العمرانية والبيئة، ولذلك فإنه من المهم النظر سريعًا إلى تاريخ الشركة الذي يعود إلى ١٠٩ أعوام لنلمح التغييرات الكبيرة التي طالت الشركة والضاحية ومفاهيم العمران.

أنشأت مجموعة شركات إمبان شركة “واحة هليوبوليس القابضة” عام ١٩٠٦، من أجل تنفيذ مشروع الضاحية الجديدة، وكان اسمها الرسمي: شركة سكك حديد مصر الكهربائية وواحات عين شمس (هليوبوليس)، وهنا نلحظ أن الرؤية العمرانية مبنية أولًا على توفير وسائل المواصلات العامة كشريان حياة للمدينة الجديدة. وبمعنى آخر، لم يكن لمشروع إمبان أن يتحقق حينها لولا حصوله على التراخيص لبناء أربعة خطوط ترام نظيفة، وآمنة وسهلة، توصل هليوبوليس بقلب القاهرة- وذلك بالطبع لا يمحو بأية حال قضايا العنصرية الإمبريالية المتأصلة في مشاريع تلك الفترة. ولكن يبقى التناقض بين تلك الرؤية وحال الضاحية اليوم جدير بالتأمل، فلقد توقفت معظم خطوط مترو مصرالجديدة عن العمل، في حين تتركز الأولويات اليوم على بناء جراجات أتوماتيكية استثمارية.

بين النشأة والوضع الراهن مرت شركة “مصرالجديدة” بالكثير من التغييرات. تدهور الحال بالضاحية منذ تأميم الشركة في الستينيات- بحسب سكانها المعاصرين لذلك التحول. كما يشرح أحد مديريها المسئولين عن التخطيط العمراني أن الشركة فقدت إدارتها للضاحية عبر السنين، ونقلت مهام الإدارة للجهات الحكومية المختصة بالخدمات المختلفة كالمياه والكهرباء والنظافة، إلى آخره، ويضيف أن دور الشركة الآن يرتكز على تقسيم الأرض وبيعها. وكما يبدو، تقوم الشركة بذلك الدور في ظل صراع مع السكان والبيئة.

حين سألت أسمر- من مبادرة مصرالجديدة، المشاركة في النقاشات بين الحكومة والشركة والمستثمر- عن ما يُلزم الشركة أن تتجاوب مع مطالب السكان، قال: “هما مضطرين، معندهمش حل، وشغلهم واقف”، مشيرًا إلى أن الحائل أمام إعلاء أولويات الحكومة والشركة، فيما يتعلق بالعمران، هم المواطنون.

اعلان