بعد قبول البغدادي بيعة «أنصار بيت المقدس».. القوات المسلحة: الرد سيكون على الأرض

أمس، السبت، نشر الحساب الرسمي لوزارة الدفاع المصرية على موقع “يوتيوب” مقطع مصور بعنوان “رسالة الجيش المصري من سيناء”، أظهر لقطات غير مترابطة لآليات عسكرية، ولقصف مدفعي واقتحام جنود لبعض العقارات. أتى هذا الفيديو بعد يوم واحد من نشر جماعة «ولاية سيناء» فيديو فيه مقاطع من بعض العمليات الإرهابية التي حدثت في شمال سيناء، والتي أعلن تنظيم «أنصار بيت المقدس» مسؤوليته عنها.

وكانت منتديات جهادية مثل “شبكة أنا مسلم” و”مسلم تيوب” نشرت، أمس الأول، مقطع دعائي بعنوان «صولة الأنصار» لعمليات إرهابية مختلفة منها تفجير عبوات ناسفة في آليات عسكرية واستهداف عدد من رجال الشرطة، بالإضافة إلى أول لقطات من الهجوم الخير على كمين أمني للقوات المسلحة في كرم القواديس، والذى نتج عنه استشهاد أكثر من 30 ضابط ومجند، المقطع ظهر خلاله اسم «ولاية سيناء» لأول مرة، وهو الاسم الذي حل بديلًا لـ«أنصار بيت المقدس» بعد ساعات قليلة من اعلان أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام “داعش”، قبول بيعة بيت المقدس وتغيير اسمهم.

وفي اتصال هاتفي مع «مدى مصر» قال مصدر عسكري أن رد الجيش على الفيديو الصادر من «أنصار بيت المقدس» سوف يكون على الأرض، نافياً أن يكون الفيديو الصادر عن القوات المسلحة بقصد الرد عليه. كما علق المصدر على فيديو «صولة الأنصار» قائلاً إنه لا يمت للإسلام بصلة وأنه دليل على الجبن، ويؤكد عدم قدرة هذه المجموعات على مواجهة الجيش على الأرض. وأكد المصدر أن معنويات القوات المصرية في سيناء وغيرها من المناطق مرتفعة ولن تتأثر بهذا التسجيل أو بغيره.

كان «صولة الأنصار» قد تضمن لقطات لأحد الأشخاص المنتمين «ولاية سيناء» وهو يتوعد القوات المسلحة بالمزيد من الهجمات، زاعمًا أن تلك الهجمات رد فعل على استهداف القوات المسلحة للمدنيين في سيناء، معتبرًا أنهم قرروا استهداف جنود تلك القوات وكل من يعاونهم، بعدما كانوا يستهدفون فقط القيادات في السابق، بحسب قوله.

كان البغدادي قد قال في رسالة مسجلة نشرها على الإنترنت وأعلن فيها عن قبول بيعة «أنصار بيت المقدس» وعدد من التنظيمات الأخرى: “يا أبناء العقيدة في سيناء الحبيبة، فهنيئا لكم وأبشروا، هنيئا لكم قيامكم بواجب الجهاد ضد طواغيت مصر، هنيئا لكم نصرتكم بيت المقدس، هنيئا لكم إرهاب اليهود، وما عسانا أن نقول لكم وقد كسرتم أغمادكم وحرقتم سفنكم ومضيتم تشقون طريقكم في الصخر، صابرون على المر قابضون على الجمر، ثابروا وأبشروا فلينصركم الله”، وأضاف أنه في ظل الحصار المفروض على داعش فإن التنظيم يواصل نموه ويصل إلى “بلاد الحرمين واليمن وإلى مصر وليبيا والجزائر، ونعلن قبول بيعة من بايعنا من إخواننا في تلك البلدان، وإلغاء اسم الجماعات فيها وإعلانها ولايات جديدة في الدولة الإسلامية، وتعيين ولاة عليها، كما نعلن قبول بيعات الجماعات والأفراد في جميع تلك الولايات المذكورة وغيرها، ونطلب من كل فرد منهم اللحاق بأقرب ولاية إليه، والسمع والطاعة من واليها المكلف من قبلنا”.

كما وجه البغدادي كلمة لأنصاره في السعودية واليمن، وكلفهم أولا بمهاجمة “الرافضة”، (أي الشيعة الإثنى عشرية)، ومهاجمة أبناء سلول، (المنافقين والولاة من أهل البلد).

وتعد هذه المرة الثانية التي ينشر فيها البغدادي كلمة له، وكانت المرة الأولى من مسجد في الموصل في العراق.

ومنذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، بدأت القوات المسلحة حملة موسعة على التنظيم الجهادي في شمال سيناء، وصلت لذروتها الأسابيع الماضية في أعقاب الهجوم على كمين عسكري في منطقة كرم القواديس وقتل أكثر من 30 عسكري مصري. والذي قررت القوات المسلحة على إثره بدء عملية إخلاء للشريط الحدودي بين مصر وغزة من ساكنيه، وذلك بالتوازي مع تحركات دبلوماسية مكثفة كان آخرها لقاء بين وزير الخارجية المصري ونظيره الجزائري لبحث مواجهة المتطرفين في ليبيا. وتشهد الحملة العسكرية المستمرة في سيناء ندرة في المعلومات المتاحة عنها، والتى تقتصر على البيانات التي ينشرها المتحدث الرسمي للقوات المسلحة المصرية.

اعلان