معتقلو «هندسة الإسكندرية» ينتظرون العرض على النيابة.. والتهم غير محددة

دخلت حالة الصدام بين أجهزة الدولة والطلاب مرحلة جديدة أمس في كلية الهندسة في جامعة الاسكندرية. وذلك عقب اقتحام الحرم الجامعي، وترويع الطلبة داخل قاعات التدريس، واعتقال العشرات وإصابة آخرين بإصابات تراوحت بين الاغماء والإصابات الخطيرة.

وسادت حالة من الهدوء النسبي اليوم في انتظار بدء التحقيق مع 22 طالب، ألقي القبض عليهم أمس من داخل الجامعة، في نيابة باب شرقي الكلية.

وكانت الأحداث بدأت ظهر أمس، الثلاثاء، حين تظاهر مئات الطلاب احتجاجا على القمع الأمني للحركة الطلابية، واعتقال عشرات الطلاب. وعلى الرغم من سلمية التظاهر، وانتظام المحاضرات، إلا أن رئيس الجامعة أسامة ابراهيم ـ بحسب رواية الداخلية ـ طالب مديرية أمن الاسكندرية بالتدخل لفض المظاهرات.

وعقب ذلك اقتحمت قوات من الأمن المركزي والقوات الخاصة حرم كلية الهندسة، وألقت عشرات القنابل المسيلة للدموع، كما أطلقت الرصاص المطاطي والخرطوش على الطلاب المتظاهرين.

وقال أحد طلبة كلية الهندسة، تحتفظ «مدى مصر» باسمه، أنهم فوجئوا باقتحام قوات الأمن للحرم، على الرغم أن التظاهرات لم تكن حاشدة ولم تتعرض لأي طرف. وأضاف أن قوات الأمن ألقت قنابل مسيلة للدموع على الجامعة قبل أن تدخل الحرم، ما جعل عشرات الطلاب يحتمون في مبنى قسم الميكانيكا، قبل أن تدخل قوات الأمن داخل المدرج وتعتدي على عشرات الطلاب وتجبرهم على الجلوس على الأرض رافعين أياديهم فوق رؤوسهم.

المحامي محمد رمضان أكد لـ«مدى مصر» إصابة 8 طلاب بالخرطوش، بخلاف إصابة خطرة للطالب بالفرقة الثانية عمر الشريف، ما أدى لانفجار في مقلتي عينيه ونزيف دموي في الرئة. 

وأضاف رمضان أن قوات الأمن ألقت القبض على 33 طالبًا من الكلية قبل أن تفرج عن 11 طالب من قسمي باب شرق واللبان، ومن المنتظر عرض الطلبة المعتقلين على نيابة باب شرق الكلية.

كان رمضان قد تعرض للاحتجاز لساعات هو والناشط محمد نبيل من قبل الأمن الوطنى، وذلك أثناء تواجدهما فى المستشفى الميري بالإسكندرية لمتابعة حالة الطلاب المصابين، وتمت مصادرة أوراق قضايا سياسية كانت بحوزته، ورفضت القوات إعادتها له، قبل أن يفرجوا عنه هو ونبيل.

وأصدرت مديرية أمن الاسكندرية أمس بيانا قالت فيه “بناء على تنسيق مع السيد رئيس الجامعة وطلبه تدخل قوات الشرطة داخل الحرم الجامعى لحل الموقف، أصدر مساعد الوزير لأمن الإسكندرية تعليماته بالتدخل وفرض السيطرة الأمنية داخل الحرم الجامعي مع مراعاة ضبط النفس للقوات حيث تمكنت القوات من فرض الأمن داخل الحرم الجامعى وتأمين الطلبة والمنشات التعليمية بالإضافة إلى إلقاء القبض على عدد 30 طالب”.

إلى ذلك، ما زال 22 طالبا محتجزين في قسم شرطة باب شرق منتظرين العرض على النيابة الكلية، دون توضيح تهم محددة لهم، وهم: سمير إسماعيل إسماعيل، وعمر الشحات محمد، وأبو بكر حسام الدين زين العابدين، وعبدالرحمن أحمد مصطفى، وأحمد فتحي محمد، وعبد الرحمن عبداللطيف إبراهيم، وإبراهيم رمضان أحمد، ومحمد حسام الدين زين العابدين، وعلاء محمد كامل، ومحمد مختار السيد، ومحمد خالد عبدالمعطي، ومحمد صلاح عبدالعظيم، ومحمود مصطفى محمود، وأحمد السيد أحمد، وعبدالغني جابر محمد، وشادي سامي محمد، وصالح مصطفى، ومحمد حسنى أحمد، ومحمد خيري عبدالحميد، ومحمد حاتم، ووائل عبدالغني، وأحمد رجب.

كان عدد من الجامعات المصرية قد شهد مطلع هذا الأسبوع مصادمات بين الطلاب وأفراد شركة «فالكون» المسئولة عن تأمين بوابات عدد من الجامعات المصرية، وانتهت هذه المصادمات بهروب أفراد شركة التأمين، وتحطيم بعض أجهزة الكشف عن المعادن والبوابات الإلكترونية الخاصة بها، وهى المصادمات التى بدأت فى أعقاب تظاهرات لطلاب ينتمون للإخوان المسلمين فى الجامعات، بالإضافة لاشتراك عدد كبير من الطلاب غير المنتمين لقوى سياسية، والذين تضرروا من الزحام على بوابات الدخول، ولم تدخل قوات الشرطة على إثر هذه الاشتباكات إلى الحرم الجامعى سوى في جامعة القاهرة، والتى أخلتها من الطلاب والأساتذة دون وقوع إصابات.

​مظاهرات طلاب الجامعات أتت بعد ساعات من حملة اعتقالات واسعة قبل بدء العام الدراسى، ألقت خلالها قوات الأمن القبض على عشرات الطلاب من منازلهم في محافظات مختلفة.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن