مؤتمر «يوروموني» الاقتصادي يبدأ فعالياته اليوم

بدأت اليوم، الثلاثاء، في القاهرة الجديدة فعاليات مؤتمر “يوروموني 2014″، وهو التجمع السنوي لصناع القرار ورجال الصناعة لمناقشة القضايا الاقتصادية الأساسية.

والموضوع الرئيس لدورة السنة الحالية، والتي تمتد بين 16 و17 سبتمبر، هو “الاستقرار والاستثمار والنمو”. وهو ما يعكس ثقة المنظمين أنه بعد أعوام من التغيرات السياسية السريعة تعود مصر مجددا بلدا يمكن استثمار رأس المال الخاص والدولي فيه بأمان وإنتاجية.

يقول المدير الإقليمي لمؤتمرات “يوروموني”، ريتشارد بانكس في بيان صحفي “أحد أكبر العقبات في مصر كانت الاضطراب السياسي والأن عادت درجة من الهدوء والنظام الى البلاد، وحان الوقت لعمل حاسم يبدأ برؤية إقتصادية”.

يحضر المؤتمر عدد من المسؤولين المصريين الذين يعتزمون تقديم تلك الرؤية. ويُفتتح المؤتمر بكلمة لوزير المالية هاني قدري، ومن المتوقع أن يقدم نظرة شاملة على الاقتصاد المصري بما في ذلك معدلات النمو والبطالة والتضخم وإعادة هيكلة الدعم.

ويلقي كلمة الختام رئيس الوزراء إبراهيم محلب، ومن المتوقع أن يعلن خلالها رؤية الحكومة والخطوط الرئيسية لدور الدولة والقطاع العام ورأس المال العالمي في تحقيق تلك الرؤية.

ومن المقرر أن يتحدث مسؤولون أخرون، من ضمنهم وزير الاستثمار أشرف سليمان، ووزيرة التعاون الدولي نجلاء الأهواني، ووزير التخطيط أشرف العربي.

كما سيتحدث في المؤتمر محمد عمران رئيس البورصة، والسياسي ورئيس لجنة صياغة الدستور عمرو موسى. كما سيشارك ريتشارد شدياق، الشريك الأساسي والمدير المسؤول لمنطقة الشرق الأوسط في شركة “استراتيجي & للاستشارات” التي قدمت النصح للحكومة المصرية بخصوص سياساتها الاقتصادية.

ورغم الرسائل المتفائلة من المسؤولين الحكومين، إلا أن الاقتصاد المصري مازال يواجه تحديات جادة،  ويتحرك بخطى بطيئة نحو التعافي. فوفقا للأرقام الرسمية الأخيرة بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي نسبة لا تتجاوز ١.٦٪ في أول تسعة أشهر من السنة المالية الماضية ٢٠١٣/٢٠١٤. كما بلغ معدل التضخم السنوي ١١.٤٩٪ في أغسطس، واستقرت نسبة البطالة عند ١٣.٣٪.

ورغم غياب تمثيل المجتمع المدني ومشاركة عدد محدود من المسؤولين الحكوميين في جلسات النقاش، إلا أن وجود عدد من المحللين المحليين والدوليين والمستثمرين قد يضفي حيوية على النقاش.

وفي الأعوام الماضية تسببت المغادرة السريعة للمسؤولين الحكوميين عقب انتهاء كلماتهم في إحباط المشاركين في المؤتمر الذين كانوا ينتظرون منهم البقاء لاستطلاع أراء المستثمرين عبر النقاش.

موضوع جلسة النقاش الأولى “زيادة الإستثمار وخلق النماء” وتهدف إلى مناقشة أسئلة محورية من ضمنها: ما هو الوضع الاقتصادي الحقيقي لمصر وهل لدى أي أحد دراية عن الأمر؟ إلى متى يمكن لمصر الاعتماد على المساعدات من دول الخليج لمساندة الاقتصاد؟ كيف يمكن للحكومة أن تتعامل مع التحديات المختلفة مثل إصلاح الدعم والتهرب الضريبي؟ كيف يمكن جذب المستثمرين مرة أخرى؟ كيف يمكن قياس المردود الاجتماعي للإصلاح؟ وهل يجب تحويل الاقتصاد غير الرسمي إلى اقتصاد رسمي؟

وتم تخصيص أقل من ساعة لمناقشة هذه المجموعة الطموحة من النقاط من قبل أربعة متحدثين: وائل أبو ريدة، مسؤول الاستثمار بـ”باين بريدج للاستثمار”، وأنجس بلير، رئيس مركز أبحاث “سينجت” في القاهرة، وبوزيدار جيليك، المدير المسؤول عن الاستشارات المالية بشركة “لازار أخوان” وكريس جافريس، كبير مسؤولي مكتب مصر في صندوق النقد الدولي.
وسيتم تخصيص المساء لأربع ورش عمل تدور حول الاستثمار في القطاعات الحيوية، السياحة والطاقة والزراعة والغذاء والمواصلات. في كل جلسة سيناقش المتحدثون خطط الحكومة للقطاع وماهية الدور الذي تلعبه الشركات والاستثمارات الخاصة. ومعظم المتحدثين من الإدارات العليا لشركات خاصة تعمل في مصر باستثناءات قليلة مثل نينو شينولاني، الإيطالي رئيس هيئة سكك حديد مصر بالمشاركة مع نظيره المصري، والذي سيشارك في ورشة العمل المخصصة للمواصلات.

ويرأس شينولاني فريق من ١٠ مديرين إيطاليين يعملون الآن في هيئة سكك حديد مصر، كجزء من منحة إيطالية لتطوير المرفق.

وسيتضمن اليوم الثاني للمؤتمر ندوات عن القطاع المالي والعقاري.

وسيشارك في ندوة عن القطاع المالي عمرو أبو عيش، المدير التنفيذي لشركة تنيمة لتمويل المشاريع متناهية الصغر، وفتحي السباعي، رئيس مجلس إدارة بنك الإسكان والتعمير، وعمرو الشافعي، رئيس قطاع الشركات في بنك باركليز مصر، وليلى المقدم، ممثل بنك التنمية الإفريقي. وضمن الموضوعات التي سيتطرقون لها خلال الجلسة التي ستستغرق 50 دقيقة، كيف يتعامل القطاع المالي مع التحديات في مصر، وخطوات إدارة المخاطر والخطوات اللازمة لزيادة التسليف، وتأثير الاستدانة الحكومية على القطاع الخاص والتمويل الجزئي ودور التكنولوجيا.

وستركز الندوة الثانية والأخيرة على الإسكان والإعمار والعقارات، ملقية نظرة التغيرات في القواعد الحاكمة، والبنوك العقارية والتمويل العقاري والإسكان الإقتصادي وتمويل الرهن العقاري وفرص الاستثمار الإقليمية في المدن الجديدة. ورغم الدور الكبير الذي أصبحت تلعبه المؤسسة العسكرية والقطاع العام في مجال الإسكان، إلا أن المتحدثون مرة أخرى يمثلون القطاع الخاص. شركات الاستثمار العقاري والإعمار، ومنها مجموعة درة، وسوديك، ولافارج مصر، والتعمير للتمويل والرهن العقاري، والجيزة الجديدة، وكوللير الدولية.

وسيتم إجراء مقابلة مع باسل الباز، رئيس مجلس إدارة والعضو المنتدب لشركة كاربون القابضة، والتي وقعت على صفقات استثمار بقيمة ملياري دولار أمريكي لصالح مشروعها الطموح، مجمع التحرير للبتروكيماويات. وستكون المقابلة عن موضوع حشد الاستثمارات الكبرى في القطاع الخاص، وبعدها سيلقي رئيس الوزراء إبراهيم محلب كلمة الختام.

اعلان