علاء عبد الفتاح يبدأ إضرابا عن الطعام لحين الإفراج عنه

أصدرت أسرة الناشط السياسي علاء عبدالفتاح بيانا كشفت فيه عن دخول «عبدالفتاح» إضرابا عن الطعام بداية من أمس الإثنين ١٨ أغسطس حتى الإفراج عنه.

وجاء في البيان أن «عبدالفتاح» أبلغ أسرته بقراره أثناء زيارتهم الأخيره له، والتي تلت السماح له بزيارة والده أحمد سيف الإسلام، المحامي الحقوقي البارز، في مستشفى المنيل الجامعي التخصصي، في الساعات الأولى من صباح يوم ١٧ أغسطس الماضي.

وأضاف البيان أنه “في الثانية من صباح الأحد ١٧ أغسطس، زار علاء والده، أحمد سيف الإسلام، في العناية المركزة في المستشفى بعد أن دخل في حالة غياب عن الوعي. قبلها بثلاثة أيام كانت زيارتنا الأخيرة لعلاء في ليمان طرة، وكانت أخبار والده وقتها مطمئنة، ولم تكن هناك وسيلة بعد هذا لنخبره بتدهور الحالة. لذا جاء علاء إلى المستشفى يوم الأحد سعيدا مطمئنا، يحمل الزهور ويتطلع إلى الحديث مع أبيه، وفوجئ بأنه في العناية المركزة وفاقد الوعي”.

ويشير البيان أن تأثير حالة «سيف الإسلام» كان حاسما بالنسبة لـ«عبدالفتاح» في اتخاذه قرار الإضراب عن الطعام “كان مشهد أبيه علي فراش المرض غائبا عن الوعي نقطة فاصلة لعلاء. وفي نهاية هذه الزيارة قرر أنه لن يتعاون مع هذا الوضع العبثي الظالم حتي لو كلفه ذلك حياته. أخطرنا علاء بقراره هذا في زيارتنا التالية لليمان طرة، وكان له وقع صعب جدا علينا، لكننا – في النهاية – نتفهم شعوره بالغضب والقهر، واحتياجه لأن يُدخِل ما يستطيع من صدق على الموقف العبثي والمأساوي الذي يعيشه. علاء حسم أمره وأخذ المبادرة. يقوم بفعل تليق خطورته بجسامة الحدث الذي يعيشه وبحجم ألمه”.

وعلاء محبوس على ذمة قضية «مظاهرة مجلس الشورى»، التي تعاد إجراءاتها بعد صدور حكم قضائي بالسجن ١٥ عاما والغرامة ١٠٠ ألف جنيه والمراقبة ٥ سنوات ضد ٢٥ متهما في القضية، إلا أن الحكم تم إلغاءه لعشرين متهما منهم قاموا بإعادة إجراءات المحاكمة بعدما صدر الحكم غيابيا ضدهم، بينما لم يقم اثنان بإعادة الإجراءات، وتغيب ٣ عن الجلسة الماضية يوم ٦ أغسطس.

وكان المستشار محمد الفقي قد قرر تأجيل الدعوى إلى جلسة ١٠ سبتمبر للاستماع لشهود الإثبات وندب لجنة فنية من وزارة الداخلية لتفريغ اسطوانة مدمجة مسجل عليها مقاطع فيديو للمظاهرة، مع استمرار حبس علاء عبدالفتاح ومحمد عبد الرحمن (نوبي) ووائل متولى، وإخلاء سبيل ١٧ متهما آخرين.

وتعرض «عبدالفتاح» للاعتقال للمرة الأولى سنة ٢٠٠٦ لمدة ٤٥ يوما أثناء تظاهره تضامنا مع استقلال القضاء، ثم تعرض للاعتقال مرة ثانية لمدة ٤٥ يوما أيضا على ذمة قضية «مذبحة ماسبيرو»، التي كان ينظرها القضاء العسكري وقتها، في أكتوبر ٢٠١١، ثم جاء اعتقاله يوم ٢٨ نوفمبر ٢٠١٣ من بيته لاتهامه بالدعوة للتظاهر دون إخطار أمام مجلس الشورى احتجاجا على المحاكمات العسكرية للمدنيين، واستمر اعتقاله هذه المرة أكثر من ١٠٠ يوم إلى أن تم إخلاء سبيله في أولى جلسات نظر القضية، ثم جاء الاعتقال الأخير يوم ١١ يونيو أثناء انتظاره تصريحا لحضور جلسة محاكمته بمعهد أمناء الشرطة بطرة، بينما كان القاضي يتلو حكم السجن غيابيا، وهي الذريعة التي تم إلقاء القبض عليه بسببها.

ورغم تكرار اعتقال «عبدالفتاح» إلا أن هذه المرة قد تكون الأكثر قسوة، إذ يأتي اعتقاله في نفس الوقت مع إجراء والده جراحة دقيقة في القلب، غاب بعدها عن الوعي منذ الخميس الماضي، فضلا عن وجود سناء، شقيقته الصغرى والناشطة السياسية، في السجن على ذمة قضية «مسيرة الاتحادية»، التي كانت تطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، ومنهم علاء عبدالفتاح، وإسقاط قانون التظاهر.

البيان أشار لهذه النقطة “علاء في السجن للمرة الثالثة منذ اندلاع ثورة ٢٥ يناير، وفي كل مرة تأتيه السلطة – أيا من كانت – بتهمة وهمية جديدة. وقد كلفه ذلك الكثير: حرموه أولا من حضور ولادة ابنه، وأبعدوه عن أسرته، وتسببوا في تعثره في عمله في شركة البرمجيات التي أقامها. ثم حبسوا سناء، أخته الصغيرة، لمطالبتها – في مسيرة الاتحادية – بحريته وحرية كل المعتقلين ظلما. وأخيرا جاء ما لم يستطع تحمله وهو أنهم منعوه من الوقوف إلى جانب أبيه ومساندته حين دخل ليجري جراحة قلب مفتوح، ومنعوه من زيارته إلى أن غاب عن الوعي”.

وأضاف البيان ختاما “لذا فنحن، أسرة علاء ورفاقه وأحبائه، نُحَمِّلُ هذا النظام – ليس فقط مسئولية حرمان أحمد سيف الإسلام وليلى سويف من وقوف علاء معهم في هذه اللحظات الأصعب من حياتهما، ولكن نُحَمِّلُه أيضا مسئولية سلامة علاء الذي دخل مساء الإثنين ١٨ أغسطس في إضراب تام عن الطعام حتي الإفراج عنه”.

اعلان