تأجيل نظر قضية «مجلس الشورى» إلى 10 سبتمبر

أصدرت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد الفقى، قرارًا بتأجيل نظر القضية رقم 12058 لسنة 2013 جنح قصر النيل المعروفة إعلامياً بـ”قضية مجلس الشورى” إلى جلسة 10 سبتمبر المقبل وذلك لسماع شهود الإثبات، وندب خبير لعرض الفيديوهات، وذلك مع استمرار حبس المتهمين المحبوسين.

كانت جلسة إعادة اجراءات المحاكمة قد بدأت صباح اليوم داخل معهد أمناء الشرطة، الذى شهد وضع قفص زجاجى داخل إحدى قاعاته تم إدخال المتهمين بداخله، وحضر الجلسة المتهمون الثلاثة المحبوسين علاء عبدالفتاح، محمد عبدالرحمن (نوبى)، ووائل متولى، بالإضافة إلى سبعة عشر متهمًا آخرين من المخلى سبيلهم.

بدأت الجلسة بتلاوة ممثل النيابة العامة للاتهامات، وهى الاعتداء على المقدم عماد طاحون مفتش مباحث غرب القاهرة، وسرقة جهازه اللاسلكى والتعدى عليه بالضرب، بجانب تنظيم مظاهرة بدون ترخيص، وإثارة الشغب والتعدى على أفراد الشرطة وقطع الطريق والتجمهر وإتلاف الممتلكات العامة. وهى الاتهامات التى أنكرها المتهمين.

بعد ذلك بدأت هيئة الدفاع فى تقديم طلباتها، التى بدأها المحامى طاهر أبوالنصر بالتحفظ على وضع المتهمين فى قفص زجاجى، معتبرًا أن ذلك يبطل اجراءات المحاكمة لإخلاله بحق المتهمين فى متابعة اجراءات المحاكمة، كما دفع بعدم صلاحية هيئة المحكمة للفصل فى الدعوى وطلب ردها لكونها غير مختصة، وسبق لها الحكم فى القضية. كما طالب أبوالنصر المحكمة بتفريغ كاميرات مراقبة مجلس الشورى ومجلس الوزراء من الساعة الرابعة عصرًا حتى السابعة مساء يوم الواقعة، وطالب بإخلاء سبيل علاء عبدالفتاح وتقدم بالتماس بنقل المحاكمة إلى مكانها الطبيعي بدلًا عن معهد أمناء الشرطة.

بعد ذلك ترافع محمد عبدالعزيز محامى أحمد عبدالرحمن، وبدأ بالحديث عن عشوائية القبض على موكله الذى لم يكن مشتركًا فى الوقفة فى الأساس، كما طلب بإستدعاء عدد من شهود النفى.

بعدها ترافع المحامى خالد على الذى أعاد القضية لسياقها مؤكدًا أنه لا يدافع عن بلطجية اعتدوا وسرقوا، بل عن أناس كانوا في مهمة وطنية لرفض محاكمة المدنيين عسكريًا، حيث كانت وقفتهم تزامنًا مع مناقشة لجنة كتابة الدستور لمادة المحاكمات العسكرية للمدنيين.

ثم طلب على استدعاء كل من عمرو موسى، خالد يوسف، ضياء رشوان، سامح عاشور، أحمد عيد، وعمرو صلاح، رئيس وبعض أعضاء اللجنة التأسيسة للدستور، لسؤالهم كشهود عن حقيقة مناقشتهم للمادة التى تجيز المحاكمات العسكرية للمدنيين مع المتهمين، وعما إذا كان لديهم علم بموعد الوقفة الإحتجاجية. كما طالب على بإخلاء سبيل المحبوسين لكون اجراءات القبض عليهم غير قانونية، وهو ما اعتبره جزء من انهيار ضمانات المحاكمة العادلة، وانتهاكًا لحقوق المتهمين والدفاع.

فى تلك اللحظة حدث عطل بالميكروفون مما منع المعتقلين داخل القفص من سماع ما يدور بالقاعة، وأصر خالد علي على عدم استكمال مرافعته إلا بعد إصلاح العطل.

واستكمل على طلباته بالتأكيد على طلب إخلاء سبيل المعتقلين، معتبرًا أن الحبس الاحتياطى أصبح عقوبة فى حد ذاته، وذلك بعد ان تحدث عن بطلان اجراءات الحكم على المعتقلين (علاء عبدالفتاح، محمد عبدالرحمن، وائل متولى) غيابيًا رغم حضورهم، كما تحدث عن مشاكل كون المحكمة فى معهد أمناء الشرطة، وطلب من هيئة المحكمة نقل المحاكمة إلى مكانها الطبيعى فى قاعات المحاكم، و”إعادة ثقة المصريين فى نظامهم القضائى”.

وبعد انتهاء هيئة الدفاع من تقديم طلباتها، بدأ القاضى فى فض الأحراز، التى كانت عبارة عن: سى دى، قطعة معدنية، ومنديل به آثار دماء، وبعدها تم رفع الجلسة انتظارا لقرار هيئة المحكمة.

القرار الذى أعلنه المستشار الفقى بعد عودته كان: تأييد حكم السجن خمسة عشر عامًا على من لم يحضروا الجلسة، تأجيل نظر القضية إلى جلسة 10 سبتمبر، استدعاء شهود الإثبات، ندب لجنة فنية من وزارة الداخلية لتفريغ السى دى، واستمرار حبس المتهمين الثلاثة المحبوسين.

وفى اتصال تليفونى مع «مدى مصر» قال المحامى وعضو هيئة الدفاع أسامة المهدى أن القاضى قبل بعض الطلبات التى قدمها الدفاع، حيث قبل استدعاء شهود الإثبات ليناقشهم الدفاع فى أقوالهم، بينما لم يقبل استعداء شهود النفى أو شهود الواقعة، المهدى قال أن رفض القاضى لا يعنى عدم استطاعتهم أن يطلبوا استدعاء هؤلاء الشهود مرة أخرى، وأنه ليس من الضرورى أن يوافق القاضى على جميع طلبات الدفاع.

كما فسر المهدى الحكم على المتهمين، بأنه تم إلغاء الحكم السابق بالسجن خمسة عشر عامًا، بالنسبة للعشرين متهمًا الذين حضروا جلسة اليوم (ثلاثة محبوسين و سبعة عشر مخلى سبيلهم) وهم الذين قدموا طلب إعادة اجراءات، ومعهم متهمين آخرين قدما طلب مماثل، لكنهما لم يحضرا جلسة اليوم، وهو ما يجعل الحكم بالنسبة لهما قائم، لكن لم يتم تأييده، وفى حالة حضورهما الجلسات القادمة يعد الحكم غير قائم بالنسبة لهما، وفقًا للمهدى، ويتبقى من المتهمين الخمسة وعشرين فى القضية ثلاثة متهمون لم يقوموا بعمل إعادة اجراءات، ويعد الحكم بسجنهم خمسة عشر عامًا قائمًا.

تعود أحداث القضية ليوم 26 نوفمبر 2013، عندما نظم عدد من النشطاء وقفة لرفض المحاكمات العسكرية للمدنيين أمام مجلس الشورى، الذى كان يشهد اجتماعات اللجنة التأسيسة للدستور، وهى الوقفة التى فضتها الشرطة بالقوة وألقت القبض على عدد من المشاركين بها، وآخرين. وفى اليوم التالى لتلك الوقفة تم إضافة اسم علاء عبدالفتاح للقضية، ثم تم إصدار أمر بضبطه وإحضاره، ورغم إعلانه عن ذهابه لتسليم نفسه أمام النيابة، إلا أنه تم اقتحام منزله وإلقاء القبض عليه.

تلك القضية تعد هى أول قضية يتم فيها تطبيق قانون التظاهر الذى أصدره الرئيس السابق عدلى منصور يوم 24 نوفمبر 2013.

 

اعلان