إلغاء الحكم بسجن ضباط «سيارة ترحيلات أبو زعبل»

قررت محكمة جنح مستأنف الخانكة اليوم، إلغاء الحكم الصادر ضد المتهمين فى قضية سيارة ترحيلات أبو زعبل، وأمرت بإعادة أوراق القضية للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات.

وفور النطق بالحكم، قام المتهمون وعدد كبير من المتضامنين معهم بالهتاف “يحيا العدل”، داخل قاعة المحكمة التى تم منع وسائل الإعلام والصحفيين من دخولها، فى حين تم السماح للمحامين من الطرفين بالدخول للجلسة بعد تفتيشهم.

وقضت هيئة المحكمة، برئاسة المستشار محمد أمل، وعضوية المستشارين مروان مصطفى ومحمد أبو العز، فى الجلسة التى انعقدت اليوم فى أكاديمية الشرطة، بإلغاء الحكم الصادر من محكمة جنح الخانكة، فى 18 مارس الماضى، بمعاقبة  كل من، المتهم عمرو فاروق، نائب مأمور قسم مصر الجديدة، بالحبس لمدة 10 سنوات مع الشغل والنفاذ، والمتهمين، النقيبين إبراهيم محمد المرسى، وإسلام عبد الفتاح حلمي، والملازم محمد يحيى عبد العزيز، بالحبس لمدة سنة مع إيقاف التنفيذ، وذلك بعد أن أحالهم النائب العام إلى محكمة الجنح، لاتهامهم بالقتل والاصابة الخطأ فى الظروف المشددة لـ45 شخص، أثناء تسليمهم لسجن أبو زعبل، ما أدى لوفاة 37 شخص، وأتت الإحالة بعد أن أثبتت التحقيقات أن «المتهمين شاب تعاملهم مع مأمورية الترحيلات المكلفين بها الإهمال والرعونة وعدم الاحتراز والإخلال الجسيم بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم من الحفاظ على سلامة وأرواح المواطنين حتى ولو كانوا متهمين».
 

ففى 18 أغسطس الماضى تعرض 45 من المحتجزين للاختناق، أثناء نقلهم فى سيارة ترحيلات من قسم مصر الجديدة إلى السجن، بعد أن أطلقت قوات الشرطة قنبلة غاز بداخل السيارة، المصممة لتقل 24 شخصاً فقط، والتى ظلوا بداخلها لعدة ساعات بلا طعام أو شراب، وهو ما أدى إلى وفاة 37 شخص.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت وقت الحادث، أن الضحايا توفوا مختنقين، بعد أن أطلقت القوات قنبلة غاز داخل السيارة، لمنع محاولة هروب جماعى، بعد مهاجمة عدد من المسلحين لسيارة الترحيلات، وزعمت أن القوات كانت تحاول تحرير أحد أفراد الشرطة، الذى تم أخذه كرهينة داخل السيارة من قبل المعتقلين.
فيما صرح ضابط شرطة لإحدى الصحف الخاصة فيما بعد، بأن الشرطة قررت نقل المحتجزين للسجون بعد بداية حظر التجول، لأسباب أمنية، وهو الطلب الذى تم رفضه، وعندما وصلت سيارة الترحيلات المكتظة بالمعتقلين إلى سجن أبو زعبل فى الثامنة صباحاً، رفضت إدارة السجن استقبالها بدعوى أن السجن مملوء عن آخره.

اعلان