رؤية السيد المرشح الأوفر حظاً

“أنا على المستوى الشخصي بحب المرأة المصرية، وكل بنات مصر هتبقى بناتي، ويؤلمني جداً إن حد يسيء لها بأي شكل من الأشكال”. – المرشح الرئاسي السيد عبدالفتاح السيسي في لقاء تليفزيوني، مايو ٢٠١٤.

٩ مارس و١٦ ديسمبر ٢٠١١

تم ضرب وتعذيب مُتظاهرات على يد أفراد من القوات المسلحة، وأثناء احتجاز المتظاهرات، تعرضن لكشوف العذرية، طبقاً لخمس سيدات قدمن شهاداتهن على ما حدث.

دخل ضابط جيش إلى الزنزانة المحتجز فيها ١٧ سيدة، وسألهن إن كُن متزوجات. ثم قام طبيب بالسجن الحربي بإجراء كشوف عذرية على سبع سيدات قلن إنهن لسن متزوجات، واستخدم إصبعه في الكشف على غشاء البكارة.

٢٦ يونيو ٢٠١٢

أكد اللواء عبدالفتاح السيسي رئيس المخابرات العسكرية في ذلك الوقت، لمنظمة العفو الدولية، أن الجيش نفذ هذه الكشوفات، كما ظهر في بيان صحفي أصدرته العفو الدولية في اليوم التالي.

***

“أنا مابحبش الواسطة والمحسوبية بجد، وباعتبرها تدخل غير مقبول، محمود ابني يعمل في المخابرات العامة ومصطفى يعمل بجهاز الرقابة الإدارية”. – المرشح الرئاسي السيد عبدالفتاح السيسي في مقطع آخر من نفس اللقاء التليفزيوني، مايو ٢٠١٤.

“الجيش كله أهل ثقة”. قالها السيد عبدالفتاح السيسي تعليقاً على سؤال بخصوص تعيين صهره/نسيبه رئيساً لأركان القوات المسلحة المصرية. كان اللواء محمود حجازي (الفريق حالياً) قد تم تعيينه في هذا المنصب بعد استقالة القائد العام من منصبه لكي يترشح للرئاسة أثناء عملية “ترتيب البيت من الداخل” على حد وصف السيد المرشح.

يبدو أن تواجد كل هؤلاء الأشخاص شديدي القرب والصلة بالسيد عبدالفتاح السيسي في هذه المناصب الحساسة هو من قبيل الصدفة البحتة.  

***

“الشرطة في ظروف غاية في الصعوبة والقسوة. يحتاجون دعماً معنوياً وسوف نساعد بكل ما يطلبون. لو أنا بحب المصريين بجد، يبقى أنا مش بحب حد يأذيهم ويجرح مشاعرهم، غير مقبول بجد”. – نص تعبير السيد عبدالفتاح السيسي عند سؤاله عن الممارسات القمعية لجهاز الأمن المصري.

المادة ٥٥ من دستور ٢٠١٤

“كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته، تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنياً أو معنوياً.”

لم يتكلم المرشح الأوفر حظاً، كما يصفه الكثير، عن رؤيته لإصلاح منظومة الأمن في مصر. لم يكن هناك أي ذكر لإعادة هيكلة جهاز الداخلية. لم يعطي الرجل لنا أي أمارات عن وجود أي خطط قريبة الأجل أو بعيدة الأمد في “برنامجه” لبناء جهاز أمني محترم، يحفظ الكرامة والحقوق، ويحافظ على أمن المواطن والوطن.. بالمناسبة لم يطرح عبد الفتاح السيسي حتى الآن أي برنامج انتخابي يسمح للناخب بمحاسبته إذا ما وصل للقصر.

***

“أنا مش قادر أديك، هتاكلوا مصر يعني؟، هتموتوها يعني؟”. – السيد عبدالفتاح السيسي في رده على سؤال بخصوص المظاهرات الفئوية.

“من قدم طلباً للتظاهر ولم يُلَبى طلبه؟”. – كان هذا تعليق المرشح على الإنتقاد الموجه لقانون التظاهر وبنبرة صوت حادة وعالية.  

إبريل ٢٠١٤

القبض على ثلاثة عمال ببورسعيد بسبب تقديمهم طلب تصريح لإضراب عن العمل، وكان العمال الثلاثة قد توجهوا لقسم شرطة الزهور لتقديم هذا الطلب، ففوجئوا بالتحفظ عليهم وتوجيه تهم لهم، منها التحريض على الإضراب، وإثارة الشغب، والإضرار بالأمن القومي – إنتهى الخبر.  

***

يدرك عبد الفتاح السيسي جيداً أن هناك الكثير من الفساد داخل أجهزة الدولة ويؤمن أن مواجهة هذا الفساد يجب أن تكون بشكل متدرج. بدا الرجل ممتعضاً من لفظ “تطهير المؤسسات” في مقابلة تلفزيونية أخرى، يراه جارحاً، و كان ذلك عند سؤاله عن فريق عمله ومن الذي سيقوم بالإستعانة بهم في الحكم. ذكر أنه سيختار أهل الكفاءة والإخلاص والأمانة.  

من الصدف الغريبة أن احتوت أوراق قضية قصور الرئاسة، التي حُكِمَ فيها على الرئيس الأسبق حسني مبارك بالسجن المشدد لثلاث سنوات، على بلاغ للنيابة مُقَدَم من ضابط الرقابة الإدارية المسؤول عن التحقيقات في تلك القضية يتهم فيه رئيسه المباشر اللواء محمد فريد التهامي – رئيس جهاز الرقابة الإدارية في ذلك الوقت – بالتواطئ على الفساد.

يوليو ٢٠١٣

تم تعيين اللواء التهامي مديراً للمخابرات العامة المصرية في الخامس من يوليو ٢٠١٣ بعد يومين من تحرك الجيش في الثالث من يوليو .٢٠١٣، كما شغل منصب مدير المخابرات الحربية والإستطلاع حتى عام ٢٠٠٤ قبل أن يتولى رئاسة جهاز الرقابة الإدارية حتى عزله في سبتمبر ٢٠١٢.

من الواضح أن اللواء التهامي من نفس عينة أهل الكفاءة والإخلاص والأمانة الذين سينضموا لفريق عمل السيد المرشح عندما يصبح رئيساً.

***

بدا عبدالفتاح السيسي في لقاءته على الشاشة عقب ترشحه لرئاسة مصر واثقاً ومعتداً بنفسه.

يرى أن أحد مهامه كرئيس للجمهورية أن يُقَوِم أخلاق الناس. قال أن الدولة في عهده ستقوم بتوفير عربات ببرادات للخضار لتقضي بها على أزمة البطالة. يؤمن بدور مصر الريادي والإقليمي حيث يرى في أحد ملوك العرب، كبيراً للعرب.

انتخبوا حمدين.

اعلان