السيسي في عيون الآخرين
 
 

في الخامس والعشرين من يناير ٢٠١٤، قال ميدان التحرير كل ما تتمنى أن تعرفه عما يقوله الناس عن المشير عبد الفتاح السيسي.

العائلات ملأت الميادين المصرية احتفالا بالذكرى الثالثة لانتفاضة الخامس والعشرين من يناير، عندما خلع المصريون رجلا عسكريا سابقا حكم البلاد لثلاثين عاما.

سلّحوا أنفسهم بمعدات السيسي: أقنعة السيسي، ملصقات السيسي، ولافتات تعلنه “أسد مصر”. محبوبان تزوجا تحت صورته، في زي العرس الكامل.

وعلى الرغم من أن السيسي رجل قليل الكلام، إلا أن هذا الفراغ الكلامي شغله آخرون في الشهور القليلة الماضية عندما تزايدت التوقعات القائلة بأن المشير المرقّى حديثا سيعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة. وقد تم الاعتداء على مصر من العديد من الأغاني التي صدرت مؤخرا تمجّد وزير الدفاع منذ ٣٠ يونيو، بعد أن نزل المصريون إلى الشوارع في أعداد ضخمة مطالبين إسقاط الرئيس السابق محمد مرسي.

بعض هذه القطاعات كانت ترى أن ظهور السيسي في المشهد السياسي كان لا بد منه.

“اسم عبد الفتاح السيسي أضاء الظلمات. لقد نودي في لحظة حاسمة من التاريخ؛ وكأنها كانت لحظة موعد غامض مع القدر. لقد كان بطلا لا مثيل له! لقد أثار انتباه الجميع دون أن يسعى لذلك. لا شئ على وجه الأرض قد يؤثر فيه على الإطلاق” هذا ما كتبته الممثلة لبنى عبد العزيز بلهفة في موقع مجلة الأهرام الإنجليزية الإسبوعية “الأهرام ويكلي”  الحكومي.

المرشح الرئاسي السابق، عمرو موسى، قالها صراحة في ديسمبر الماضي “هنخليه يترشح”.

وبينما تتحدث عن السيسي في إحدى الندوات التي نظمتها القوات المسلحة، قالت القديرة تهاني الجبالي، النائب السابق لرئيس لمحكمة الدستورية العليا، “الناس اختارتك قبل ٣٠ يونيو، والآن بيطلبون منك الترشح للرئاسة”.

رجل الأعمال الكبير نجيب ساويرس يعقتد أن بدون السيسي، مصر “ستواجه كارثة”، بينما يصفه طبيب الأسنان الذي أصبح كاتبا، علاء الأسواني، بأنه “بطل قومي”.

علوي أمين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، شبه السيسي بطارق بن زياد حيث قال أن “طارق بن زياد أنقذ الإسلام وشمال أفريقيا ، وكذلك الفريق السيسي انقذنا من الإخوان”.

فكرة “البطل” استمرت مع الكاتب دندراوي الهواري الذي يكتب في جريدة اليوم السابع حيث وصف ترشح السيسي أنه أمر “ضروري”. وقال “الغالبية الكاسحة من الشعب المصرى، ترى في السيسي الزعيم المنتظر، القادر على قيادة دفة السفينة بحكمة، والعبور بها من أهوال المخاطر التي تحاك ضد مصر في الداخل والخارج، كما أنهم لا يرون بديلا عن السيسي في حالة عدم خوضه الانتخابات”.

مصطفى بكري، الذي بقى خلال تغيير نظامين بفضل مواقفه السياسية السلسة، يشارك حاليا في حملة مصر بلدنا التي تدعم السيسي لرئاسة الجمهورية.

وقد أكد لنا بكري أن السيسي “رجل لا يعرف المجاملات”، ولن تكون هناك مجاملات عند اختيار فريق عمله، إذا انتخب رئيسا.

“البلد تحتاج إلى دكر، إلى رجل، إلى قائد قوي. لا أحد أمامي الآن اختبرته وعرفته وأدركت أنه وطني ويستطيع أن يجابه أمريكا ويستطيع أن يجابه هذا الحلف المتآمر الإرهابي إلا هذه القيادة العسكرية المحترمة المنتمية للشعب المصري، الفريق أول عبد الفتاح السيسي” هكذا تحدث بكري.

أما توفيق عكاشة فقد تقلب على السيسي بطريقة مذهلة.

في أغسطس ٢٠١٢ عندما تم تعيينه ليحل محل حسين طنطاوى، اتهم عكاشة السيسي بأنه “عضو في جماعة الإخوان المسلمين متنكر”، وزعم أن زوجته ترتدي النقاب. وقال أيضا أنه إذا كان الجيش يسمح لرجاله بمعافاة اللحية، لكان أطلق السيسي لحيته (باعتبارها علامة التقوى).

ثم بدأ عكاشة تدريجياً التودد للسيسي، على طريقته الخاصة. في سبتمبر ٢٠١٣ أعطى مقدم قناة فراعين إنذارا إلى السيسي “لتخليص مصر من الطابور الخامس وإلا…” لم يحدد وإلا ماذا سيفعل.

بعد ٣٠ يونيو أنتجت قناة الفراعين فيلم وثائقي مدته ٢٠ دقيقة بعنوان “رجلان” يصف كيف أنقذ كل من عكاشة والسيسي مصر من ثورة ٢٥ يناير.

وكانت فكرة المنقذ فكرة متكررة.

كتب عبد الله شلايفر في العربية أن “بالنسبة لمعظم المصريين، السيسي هو طريقة أخرى لتهجئة ‘الاستقرار’.”

وقالت الممثلة إلهام شاهين لجريدة الوفد بأنها “تشعر بالأمان” مع السيسي ولديها “آمال كبيرة” أنه سوف يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية.

صعّدت الصحفية غادة شريف الموضوع أكثر في تعبير رائع من عواطفها مكتوب باللغة العامية معلنة للسيسي “انت تغمز بعينك بس” وسوف تنزل الناس إلى الشوارع له.

“هذا رجل نعشقه ونعشق متحدثه العسكري القيمة السيما ويخرب بيت أى حد يزعلهم” هذا ما كتبته شريف.

السيسي ذو الوجه الشاب، صاحب الـ ٥٦ عاما، أحرز الكثير حول تأثيره على النساء.

وتؤكد عبد العزيز ذلك.

“وفي غاية عنفوانه، ينطلق منه عطف ساحر، ممنوح لقلة مختارة. مظهره -المظهر مهم أيضاً- لا تشوبه شائبة”، كتبت الممثلة، ثم تحدثت عن “خزان الحب الفائض” بداخله لمصر ولإلهه الذي “أتم الصفقة”.

وأضافت “بشرته البرونزية، الذهبية كأشعة الشمس، تخفي ناراً تحليلية بالداخل”.

حتى رئيس الوزراء السابق حازم الببلاوي، في منتدى دافوس الاقتصادي، لجأ إلى هيئة السيسي عندما رفض الانتقادات الموجهة إلى رئاسته المحتملة، مشيرا إلى دعمه الشعبي، خاصة من السيدات، “لا تنسوا أنه رجل وسيم!” ضحك الببلاوي.

اعلان