أموالنا المتجمدة في سويسرا
 
 

عندما نتحدث عن الاقتصاد، يصبح كل شيء تقريبًا قيد الانتظار حتى عودة الاستقرار السياسي إلى مصر: السياحة، الاستثمار، البورصة، وكما عرفنا مؤخرًا، استعادة الأموال التي سرقها الرئيس الأسبق حسني مبارك.

امتد الركود الذي تسبب فيه الاضطراب السياسي وعجز مؤسسات الدولة إلى التعاون المشترك بشأن الإجراءات القانونية في قضايا استعادة الأصول، حسبما علمت مجموعة من الصحفيين المصريين الذين زاروا سويسرا في أوائل ديسمبر الجاري.

فقد قررت سويسرا الأربعاء مد تجميد ٧٦٠ مليون فرنك سويسري من الأصول المملوكة لرموز النظام السابق في مصر وتونس.

وكان من المفترض أن تنتهي صلاحية قرار التجميد، الذي تم فرضه لمدة ٣ سنوات منذ انتفاضات ٢٠١١، في فبراير المقبل، لكن الحكومة السويسرية راجعته، والآن، مد مجلس فيدرالي مكون من سبعة أفراد، منهم الرئيس السويسري وستة من الوزراء، تجميد الأصول لثلاثة أعوام أخرى.

من إجمالي ٧٦٠ مليون فرنك، يمتلك مبارك وعائلته ورموز نظامه السابق ٧٠٠ مليون فرنك، والبقية مرتبطة بالرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.

وقال المجلس الفيدرالي في بيانه “إن الهدف من مد تجميد الأصول، مع وضع الانتقال السياسي في البلدين في الاعتبار، هو إتاحة المزيد من الوقت للتحقيقات الجنائية في تونس ومصر للتدقيق في مصادر هذه الأصول”.

وقد زار المدّعي العام السويسري القاهرة الأربعاء للقاء النائب العام المصري هشام بركات، مؤكدًا استعداد السلطات السويسرية لمساعدة مصر استعادة أموالها، التي حصل عليها بشكل غير شرعي ونقلها خارج البلاد الرئيس الأسبق و٣٠ من أفراد عائلته ورموز نظامه، الذين واجه معظمهم اتهامات بالفساد منذ ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١.

وقد كان من الممكن الإفراج عن أموال مبارك في سويسرا، في حال رفض مد تجميد الأصول، ففريق دفاع مبارك مازال يتحدى تجميد تلك الأصول، بالرغم من التزام سويسرا بملاحقة المسار غير الشرعي للأموال.

وعلى الرغم من التقدم الذي تحقق في تحديد مصدر تلك الأصول، فإن المجلس الفيدرالي يؤكد على أنه “لا التحقيقات المصرية ولا التونسية قد حققت تقدمًا كافيًا لمنع تجميد الأصول حتى الآن”، وبالتالي لم يتحقق الغرض من ذلك وهو إعادة الأصول إلى وطنها بعد استكمال العملية القانونية.

ويرجع نقص التقدم في الوصول إلى هذا الهدف جزئيًا إلى عجز السلطات القانونية في رسم الخطوط الضرورية بين الممارسات الفاسدة للأشخاص “السياسيين المعروفين” (أي الطبيعة غير الشرعية التي حصل بها الرئيس الأسبق على أموال بعينها) ومكان تلك الأصول في حسابات بنكية معينة.

في الوقت نفسه، يمثل قرار مد تجميد الأصول لثلاث سنوات أخرى جرس إنذار غير مريح، يشير إلى قلة ما تم فعله إزاء حل القضية في الثلاث سنوات الماضية التي مرت سريعًا، وإلى أن ثلاث سنوات أخرى من عدم الاستقرار المؤسسي والفشل في توجيه الاتهامات إلى إدانات حقيقية يمكن أن يعني نهاية آمال المصريين في استعادة الملايين من الأصول المسروقة.

أسباب التعليق

تسبب الاضطراب السياسي في مصر في ركود عملية التعاون القضائي المتبادل مع سويسرا، ففي ديسمبر ٢٠١٢، رفضت المحكمة الفيدرالية السويسرية حق نظيرتها المصرية في الحصول على الملفات الجنائية التي يمكن أن تستخدم في تحقيقات أخرى ضد آل مبارك ومساعديهم، وفي المقابل، أوقفت عملية برنامج التعاون القضائي المتبادل.

كان القرار انعكاسًا للفشل المؤسسي من الجانب المصري في ضمان قدرة السلطات على حماية سرية المعلومات المقدمة في عملية التعاون القضائي. وقد اصطدمت العملية بهذه العقبة في ديسمبر ٢٠١٢، بعد قيام الرئيس السابق محمد مرسي بتمرير الإعلان الدستوري المثير للجدل، الذي يحصن قرارات مرسي من المراجعة القضائية وأطاح أيضًا بالنائب العام، مما وضع العملية السياسية في مصر في مسار وعر وأجج الاحتجاجات العنيفة.

وقال السفير فالنتين زيلوجر، مدير فريق عمل استعادة الأصول، لوفد من الصحفيين المصريين في أثناء زيارتهم لسويسرا، “عندما أطاح مرسي بالنائب العام، بدا ذلك انقلابًا (على القضاء) من وجهة نظرنا”. ويتبع فريق عمل السفير الإدارة الفيدرالية للشؤون الخارجية، قسم القانون الدولي.

وشرح زيلوجر أن مناورة مرسي تركت سويسرا “غير متأكدة من عملية فصل السلطات في مصر”، وعدم التأكد هذا لم يكن ليأتي في وقت أسوأ: فقد وصلت الإجراءات القانونية إلى مرحلة حاسمة وطلبت السلطات المصرية الاطلاع على الملفات التي أعدتها النيابة الجنائية السويسرية.

منح مكتب المدعي العام السويسري مصر حق الحصول على ملفات الإجراءات الجنائية، لكن في ١٨ ديسمبر ٢٠١٢، رفضت المحكمة الجنائية السويسرية هذا الحق، معللة ذلك “بالوضع المؤسسي غير المستقر في مصر”.

في الوقت نفسه، قدم محامو الدفاع عن مبارك وأعوانه اعتراضات متكررة على المطالب المصرية بتقديم دليل من سويسرا، ما جعل اتخاذ أي قرار قانوني خاطئ أو إساءة استخدام المعلومات أكثر خطورة، فقد كان ذلك من شأنه منح المحامين سببًا مبررًا للفوز بالاستئناف وفك تجميد الأصول.

وقال زيلوجر “لم يكن من الممكن أن نتأكد أن ما نقوله للنائب العام لن يذهب إلى الحكومة، وواجهنا تهديد أن محامي مبارك سيقاضوننا في المحكمة”.

وفي المقابل، تراجعت السلطات السويسرية عن مشاركة الأدلة مع نظيرتها المصرية، وقررت أن إيقاف العملية لحين إجراء المزيد من المداولات هو التصرف الأمثل.

وكان تقرير نشرته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، التي تتابع قضية استعادة الأصول عن كثب، قد أشار إلى منح تونس حق الحصول على المعلومات “لأنها تتمتع ببيئة مؤسسية أفضل”.

جمود سياسي

ولأنها مهتمة بشرح الجانب الذي يخصها من العملية القانونية الطويلة المعقدة، قامت الحكومة السويسرية بدعوة مجموعة من الصحفيين المصريين في أوائل شهر ديسمبر للقاء بعض من السلطات المختلفة المشرفة على تلك القضايا والإصغاء إلى ما تقوله.

في ١١ فبراير ٢٠١١، وفي نفس الليلة التي تنحى فيها مبارك عن الحكم بعد ١٨ يوماً من اندلاع الثورة، جمدت سويسرا ملايين الفرنكات التي يملكها الرئيس الأسبق، وعائلته، وزمرة رجال الأعمال والمسؤولين المحيطين به.

تضمنت القائمة ١٧ اسمًا بأموالهم المستقرة في بنوك سويسرا والتي وصلت إلى ٤٠٧ مليون فرنك. وفي سبتمبر ٢٠١٢، زادت القائمة حتى وصلت إلى ٣١ اسمًا، بأصول تبلغ قيمتها أكثر من ٧٠٠ مليون فرنك.

“جمود سياسي” حسب سويسرا، التي يعطي دستورها المجلس الفيدرالي حق إصدار قرار فوري بصدد التجميد القضائي واستعادة الأموال، التي تعتمد على استكمال العملية القانونية الطويلة والمملة.

تكونت القائمة الأولية، التي وضعتها السلطات السويسرية، من أسماء ذُكرت في الصحافة المصرية، ومن المناقشات الساخنة عن الفساد الذي تم الكشف عنه بشكل كبير على مدار الثمانية عشر يومًا.

جمدت الأصول السويسرية قبل حتى المطالبة الرسمية من خلال عملية التعاون القضائي المتبادل، ومنذ وقتها، استمر التعاون بين السلطات المصرية ونظيرتها السويسرية.

قال زيلوجر “عندما سقط مبارك، أرادت سويسرا إرسال إشارة فورية للتضامن مع المصريين بتجميد الأموال”، فيما استغرق الأمر من دول أخرى، منها المملكة المتحدة، عدة أسابيع أطول لتجميد الأصول وبدء العملية القانونية، ويرجع هذا إلى حقيقة أن ملف مصر لدى الدول الأخرى يخضع لتعاملات وزارة العدل، أما في سويسرا، فهناك نوعان من تجميد الأموال: الأول ما تقوم به الحكومة، من خلال وزارة الخارجية، عن طريق تطبيق التجميد السياسي كحراسة (وقاية) حتى يتم النوع الثاني وهو التجميد القضائي، الذي عادة ما يستغرق أسابيع.

وتزامن التجميد القضائي مع بداية الإجراءات القانونية التي قام بها المدعي الفيدرالي ووزارة العدل بالتحقيق في اتهامات بغسيل الأموال وجهت ضد مبارك وأعوانه، تلت ذلك مطالب برنامج التعاون القضائي المتبادل.

وأضاف زيلوجر أن “الحكومة السويسرية أرادت التأكد من أنه (مبارك) لن يكون في مكان يخوله نقل الأموال خارج سويسرا، فلو انتظرت، لكان هناك خطر تحرك الأموال من سويسرا”.

وبنفس المنطق، قرر المجلس السويسري الفيدرالي مد تجميد الأصول لثلاث سنوات أخرى، ويمنح الوقت الإضافي السلطات من الجانبين، تحديدًا النيابة المصرية والقضاء، الفرصة لتعقب اتهامات الفساد وتوفير الروابط اللازمة لحسابات البنوك السويسرية.

من جانبها، شرحت سوزان كستر، نائب مدير قسم المساعدة القانونية الدولية، الذي يندرج تحت مكتب العدل الفيدرالي، المراحل الأربعة لاستعادة الأصول: أولا التحقيقات المالية التي تقوم بها الدولة صاحبة الأصول بعدها التجميد القضائي، ثم مصادرة أو إعادة الأصول وأخيرًا تسليمها. خلال مرحلة التحقيق، تستكمل كستر شرحها، لا تستطيع السلطات السويسرية الحصول على معلومات بناء على افتراض مجرد أن الشخص يملك حساب بنك سويسري، فهي تحتاج إلى معلومات أكثر بشأن مكان هذه الأصول. بعدها يتم تجميد الأصول بناء على أدلة الاجراءات الجنائية، ويقع معظم مهمة إثبات الدليل على عاتق السلطات المصرية، التي يمكنها أن تصبح التحدي الأكبر في هذه العملية، فيما يتعلق بقدرة النيابة والسلطات القضائية.

والموقف الآن بالنسبة لبرنامج التعاون القضائي المتبادل في مصر أنه موقوف.

قامت سويسرا مؤقتًا بتجميد الأصول وجمع كافة الوثائق البنكية المتعلقة بها لكنها حتى الآن لم تصدر قرارًا نهائيًا يأمر بالكشف عن تلك المستندات لنظيرتها المصرية. وقد رفضت المحكمة الفيدرالية السويسرية طلب مصر بالحصول على معلومات بسبب عدم الاستقرار المؤسسي في ديسمبر ٢٠١١، وبعدها بشهر، قرر مكتب العدل تعليق طلب لجنة التعاون القضائي المتبادل.

تقول كستر “إذا قدمت طعون على القرارات النهائية، فهناك خطر أن تحكم المحكمة الجنائية الفيدرالية لصالح ملاك الحسابات البنكية”، مما قد يؤدي إلى فوز محامي مبارك، لكن التعليق يضع هذه الاحتمالية قيد الانتظار.

وأضافت “علينا الانتظار لنرى كيف سيتطور الموقف في مصر، نأمل أن يصبح الوضع أكثر استقرارًا وأن تصبح المؤسسات أكثر استقلالية”.

تحديات

ساهر حمزة، سفير مصر في سويسرا منذ سبتمبر ٢٠١٢، قال للمراسلين خلال زيارتهم إن تداخل السلطات في المؤسسات المصرية يزيد من صعوبة الأمر لسويسرا فيما يتعلق باستكشاف المتاهة القانونية وتحديد مكان الأموال الفعلي.

وقال حمزة إن “عدة هيئات قامت بالتحقيق وأرسلت مستندات متشابهة للجانب السويسري عدة مرات”، علاوة على أن إجراءات المحاكم المصرية طويلة ومملة.

أما جريتا فينر، التي تعمل مع المركز الدولي لاستعادة الأصول، فقالت إنه أثناء بناء القدرات لدى السلطات المصرية، لاحظت “قلة الثقة بين المؤسسات المصرية”، إلى الحد الذي جعلهم أحيانًا لا يرغبون في التدرب في نفس الغرفة، مضيفة أن وكلاء النيابة والقضاة لديهم مشكلة في تدرج المناصب.

من جانبه يوضح حمزة أن السويسريين “يجب أن يتأكدوا أن المعلومات التي يقدمونها ستستخدم بشكل بناء، وليس كأداة في الخلافات السياسية”، واستكمال القضية وانتهاءها مهم للسويسريين كما هو مهم للسلطات المصرية، مضيفًا “أنه في صالح سويسرا إثبات أن بنوكها لم تجن مكاسب غير شرعية، ولو كانت هناك مكاسب، فمن مصلحة البلاد إعادة تلك الأموال”.

وأضاف أنه بالرغم من كل ذلك، يجب على مصر أن تقوم بما عليها فعله أولا، فيما يتعلق بالكشف عن روابط الأموال ومكانها بالجريمة. وتابع حمزة بالقول إنه رغم المصلحة المشتركة، فقد أدى الانتقال السياسي المضطرب إلى بطء العملية التي تأخذ بالفعل مسارًا أطول بكثير مما توقع الكثيرون.

يقول زيلوجر إن الاستفتاء المنتظر على الدستور وبالتالي إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية سيكون مؤشرًا على “ما إذا كنا نستطيع إرسال أدلة لمصر دون أن يعيقنا محامو مبارك أم لا”.

إنه تحدي صعب لكنه ليس عملا بطوليًا مستحيلًا، فقد أعادت سويسرا حوالي ١,٨ مليار دولار أمريكي بشكل إجمالي إلى دولها الأصلية في آخر ١٥ عامًا، منهم نيجيريا، والمكسيك، وبيرو والفلبين.

وتضع سويسرا حاليًا مسودة قانون جديدة، على أن تقدم إلى الحكومة الربيع المقبل، وفيها تنظم التجميدات السياسية للأصول باستخدام التشريع بدلا من الاعتماد فقط على عبارة واحدة في الدستور. يقول زيلوجر إن هذا القانون “تأثر كثيرًا بالتجربة المصرية”.

وطبقًا للقانون الجديد، فإن ترك أي حكومة للسلطة بعد انقلاب أو نتيجة لثورة، يستلزم تلقائيًا تجميد الأموال، كما سينظم القانون ما يمكن أن تقوم به السلطات السويسرية لمساعدة حكومات مصدر الأصول في استعادتها، و يستشرف احتمالية عدم قدرة تلك الحكومات على محاكمة أولئك المتهمين في حالة ضعف المؤسسات أو عدم وجود إرادة سياسية لذلك.

من جانبها، انتقدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية القانون المقترح، قائلة إنه “بعد ٣٠ عامًا في الحكم، من غير الواقعي والمرعب لأي سلطة أن تكشف عن كل قضايا الفساد وتقدم أدلة لها”، مضيفة أن هذا ينطبق بشكل خاص “عندما يخلف نظامًا مخلوعًا ورائه مؤسسات عاجزة وظيفيًا وبالية تفتقر إلى القدرة والاستقلال اللازمين لتمكينها من إجراء تحقيق غير متحيز خلال فترات الاضطراب السياسي والعنف”.

وتضيف المبادرة أن نقص اجراءات العدالة الانتقالية في مصر بعد يناير ٢٠١١ يعني أن محاكمات الفساد لمبارك وأعوانه “مازالت تعتمد على قوانين يرجع تاريخها إلى عهده ويشرف عليها مؤسسات وبيروقراطية هو الذي صنعها بنفسه”، لافتة أن “شبكة مبارك الإجرامية مازالت تتحكم في جزء كبير من الجهاز البيروقراطي في مصر”.

ويتفق أوليفر لونجتشامب من منظمة إعلان برن السويسرية غير الحكومية مع هذه المخاوف. فالمشكلة لا تقتصر على ذلك، وإنما تمتد إلى عدم إفصاح بعض الوسطاء الماليين السويسريين عن الحجم الحقيقي للأصول في حساباتهم، ويتضح ذلك من تضاعف الأرقام بعد شهور من تقديم الحكومة السويسرية أدلة جديدة لهذا الغرض، وزيادة قائمة الأسماء حتى وصولها إلى ٣١ اسمًا.

يقول لونجتشامب إنه “ليس واثقًا من إمكانية إثبات عدم شرعية الأموال، وبالتالي لا يمكن مصادرة الأصول قضائيًا”.

على العكس من تونس مثلا، يضيف لونجتشامب، أن استعادة الأصول لا تبدو على قائمة أولويات المجتمع المدني في مصر، فمنظمته تبحث عن منظمات غير حكومية أكثر للعمل معها، لخلق الضغط المطلوب لضمان التقدم في العملية بشكل صحيح.

وبالرغم من وجود الإرادة السياسية في سويسرا، فإن لونجتشامب يرى أنه سيكون من الصعب قانونيًا الانتهاء من القضية.

وتساور فينر الشكوك في أن الأموال المسروقة “موجودة بالفعل باسم مبارك”، لكن يبقى مفتاح التقدم في اجراءات التعاون القضائي المتبادل هو “إيجاد الوقت المناسب الذي تتمتع فيه مصر بقدر من الاستقرار، وبالتالي لا يحظى فريق دفاع مبارك بالفوز”، على حد قولها.

السؤال الآن ما إذا كان هذا الوقت سيأتي، وهو السؤال الذي يظل بلا إجابة.

اعلان
 
 
أميرة صلاح أحمد