حمى الذهب في الصحراء

من فرانسواز بياجون جرى التنقيب عن الذهب في صحراء مصر الجنوبية منذالعصور القديمة. واستخدمت ممكلة كرمة القديمة الرقيق في اعمال التنقيب بالمناجم لتحويل البلاد إلى مصدر رئيسي للذهب في الشرق الأوسط. وفي عام 2009، افتتح منجم السكري أعماله معيدا صناعة التنقيب عن الذهب إلى الصحراء الشرقية. ولكن منذ قيام ثورة 25 يناير، قرر العديد من الأفراد انتهاز الفرصة والاعتماد على أنفسهم للبحث عن الثروات المختبأة تحت الرمال.

بدأ تعدين الذهب حول منطقة داراو حديثاً. فبعد أن قامت الثورة وانشغلت الأجهزة الأمنية في تأمين المناطق الحيوية في الدولة, تُركت المناطق الصحراوية دون حماية.
يعمل ياسر، 30 عاما، كحارس فلوكة في دراو، وتقع على بعد ساعة واحدة من أسوان. ويمضي ياسر وقته في نهر النيل في الاعتناء بالقارب، إلا ان عمله صار مهددا بالنظر للأزمة التي ألمت بالسياحة عقب الثورة
يذهب ياسر ورفاقه في رحلة واحدة إلى الصحراء الشرقية كل شهر، وذلك في المنطقة الواقعة بين نهر النيل والبحر الأحمر. ويتسم نشاط المجموعة بالتنسيق، فيقوم أحدهم باستئجار سيارة دفع رباعي، ويحضر آخر خيمة، ويشتري آخر الطعام
يدرك معظم المنقبون أن هذا النشاط لن يدوم للأبد، فثمة أنباء عن احتمال تمرير قوانين جديدة
يجتمع ياسر مع أصدقائه قبل كل رحلة فوق ظهر الفلوكة لمناقشة الأمور المتعلقة بعمليات النقل. بدا ياسر البحث عن الذهب كهواية يمارسها في الصحراء بصحبة أصدقائه. تحولت تلك الهواية إلى عمل مربح وتجارة دائمة
فيما تجري معظم أعمال الاستكشاف فوق سطح الأرض، يقوم المنقبون في بعض الاحيان بالحفر عميقا في باطن الجبل لاستخلاص الذهب الخام
تسحق الصخور للتحول إلى رمال ناعمة يمكن فصل أصغر جزئيات الذهب وعنها
ماكينة لسحق الصخور تنفس رمالا وغبارا بغية فصل الذهب عن الصخور
يتواجد حاليا حول جبل السكري المئات من المصريين الباحثين عن الذهب، يحملون كشافاتهم المعدنية فوق اكتافهم في زهو كما لو كانت راجمات صواريخ
قد يكون العمل تحت الأرض أمرا خطيرا إلى درجة ما، حيث يقل الضوء وتواجه أبواب المناجم خطر الانهيار
في حال نجحت أعمال البحث، تقوم المجموعات بتجميع المال من بعضها لتأجير معدات تنقيب
يعتزم ياسر وشريكه الخروج في رحلة لمدة خمس أو ست أيام كل بضعة أسابيع في الصحراء، فيما يعود في بقية الايام لمزاولة عمله كحارس فلوكة
نظرا لتضاؤل تواجد عناصر الشرطة ف الصحراءن صار من السهل التنقيب في الصحراء الشرقية دون مضايقات
في بعض الأحيان يستخدم المنقوبون مواد كيميائية سامة لفصل الذهب عن الأحجار، مثل الزئبق الذي يساعد على ترسيب الذهب في قاع الإناء
أحد المنقبين يستغل تلك الركوبة لكي ينقب في جانب الجبل مستخدما كشافه الحديدي
 
 
اعلان
 
 
More from Panorama